ارتفاع حاد للدولار الأميركي عقب الاعلان عن سياسة بنك الاحتياطي الفدرالي

شهد الدولار الأميركي ارتفاعا حادا في الأسواق الآسيوية كردة فعل على اعلان معدلات الفائدة المتفائل لبنك الاحتياطي الفدرالي. وتفتقر المفكرة الاقتصادية للبيانات خلال الساعات الاوروبية، مما يتيح المجال امام التجار لاستيعاب تحركات أسعار الأخضرأبرز التطورات التي شهدتها الأسواق ارتفاع حاد للدولار الأميركي عقب الاعلان عن سياسة بنك الاحتياطي الفدرالي
قراءات مخيبة لثقة الاستثمارات والمستهلكين في نيوزيلندا
هبوط اليورو الى ادنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، وتقدم الجنيه الاسترليني باتجاه مستويات 1.62
 
 غرق اليورو الى ادنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، دون 1.44 خلال تجارات ليلة أمس بعدما شهد الدولار الأميركي تأرجحات صعودية حادة. قد حذى الجنيه الاسترليني حذو العملة الموحدة قبيل قرع جرس الافتتاح في أسواق لندن، ليتسارع الى الأسفل استعدادا لاختبار مستوى 1.62. نحافظ على استراتيجية بيع اليورو/دولار عند مستوى 1.4881 وبيع الجنيه الاسترليني/دولار عند مستوى 1.6648. أبرز النقاط الرئيسية للدورة الآسيويةارتفع الدولار الأميركي بحدة، اذ سادت الأسواق الآسيوية ردود فعل واسعة على اعلان معدلات الفائدةة المتفائل لبنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي، مما أثار موجة من اوامر الوقف دفعت بزوج اليورو/دولار الى الانخفاض دون مستوى 1.44 للمرة الأولى منذ شهر أغسطس. والأهم من ذلك، اعرب بن برنانكي وشركاه عن "تراجع التدهور الذي يشهده سوق العمل"، وهو امر اعتبره التجار بمثابة تأكيد لتوقعات رفع معدلات فائدة بنك الاحتياطي الفدرالي التي تم تناقلها خلال الأسابيع الأخيرة. ومن المتوقع ان يعمد المصرف المركزي الأميركي الى اتخاذ معدلات البطالة كمؤشر رئيسي لتوقيت انعكاس موقف سياسته الفضفاضة للغاية. ويظهر مقياس الائتمان السويسري الآن مراهنة الأسواق على رفع معدلات الفائدة بمقدار 89 نقطة أساسية خلال العام المقبل، لترتفع بذلك بمقدار 37 نقطة اساسية او ما يوازي 71% مقارنة ببداية الشهر الجاري. وقد اثار تغير التوقعات التحسن الحاد لنتائج تقارير الوظائف المتوافرة خارج القطاع الزراعي ومبيعات التجزئة خلال شهر نوفمبر. كانت البيانات الاقتصادية الصادرة في نيوزيلندا مخيبة للآمال. وقد هوت ثقة المستهلك الصادرة عن بنك الاحتياطي النيوزيلندي للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر، مع بلوغ نسبة الشركات التي أعربت عن تفاؤل في توقعاتها 38.5% مقارنة ب43.4% خلال الشهر السابق. وفي هذه الأثناء، هبط مؤشر ثقة المستهلك النيوزيلندي الصادر عن Westpac للمرة الأولى منذ ستة أشهر خلال الفصل الرابع، على الرغم من ان تسجيله قراءة فوق خط الوسط القائم عند 100 يشير الى ان عدد المتفائلين لا يزال يفوق المتشائمين ما بين الافراد الذين شملهم المسح.  يتوقع ان ترتفع مبيعات التجزئة البريطانية للشهر الرابع على التوالي بنسبة 3.7% في نوفمبر، لتسجل بذلك أكبر زيادة لها منذ 18 شهرا. ويبدو الهبوط الذي شهدته طلبات الاعانة يوم أمس، وهو الأول منذ فبراير 2008، داعما لهذه النتائج، اشارة الى ارتفاع المداخيل. ومع ذلك، كانت الأرقام التي نشرها اتحاد تجار التجزئة البريطانيين خلال الاسبوع المنصرم مخيبة للآمال اذ ارتفع مؤشر أنشطة التجزئة بنسبة 1.8% فقط في نوفمبر بعد اكتسابه 3.8% خلال الشهر الفائت. وتعليقا على الاصدار، اعتمد رئيس اتحاد تجار التجزئة البريطانيين ستيفن ستروك لهجة قاسية، قائلا ان "ثقة المستهلك هشة واتخذت منعطفا نحو الاسوأ"، في ظل الشكوك المحيطة بالوظائف، والزيادات الضريبية المستقبلية وتقليص الانفاق الحكومي التي تجعل جميعها المستهلكين أكثر حذرا. ولهذا الغرض، لا يمكن استبعاد مفاجآت سلبية في نتائج اليوم.أما في سويسرا، فيتوقع ان يتراجع مسح ZEW للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر، اثر امتداد تعثر الثقة في منطقة اليورو اليها. وفي الواقع، تعتمد سويسرا على المجموعة الاوروبية بأكثر من 60% من طلبات صادراتها، اشارة الى ضآلة فرص تحقيق أي انتعاش دون تحقيق ارتفاع في السوق المشتركة.تفتقر المفكرة الاقتصادية للبيانات، بحيث قد تركز تحركات الأسعار أولا على استيعاب التحركات التي شهدها الدولار الأميركي ليلة أمس عوضا عن الأحداث التي تحمل قدرا من المخاطر. وبشكل عام، يبدو ان هذا الأمر يتيح المجال أمام نشوء تصحيح صعودي طفيف في العملات الرئيسية المضادة للدولار (ولا سيما اليورو والفرنك السويسري) مقابل الاخضر. وفي ظل هذه التطورات، ننتظر ردود فعل أوروبا على اعلان معدلات فائدة مجلس الاحتياطي الفدرالي، ولذلك قد نشهد توسيعا للتحركات التي سادت في آسيا.