تراجع الجنيه الاسترليني عقب بلوغ العجز المالي البريطاني أعلى مستوى له منذ 16 عاما

يواجه الجنيه الاسترليني ضغوطات بيع اذ يتوقع ارتفاع صافي الاقتراض الحكومي الى اعلى مستوى له منذ ستة عشر عاما على الاقل في نوفمبر، مجددا المخاوف أزاء تخفيض تصنيف ائتمان ثالث أوسع اقتصاد في أوروبا.أبرز التطورات التي شهدتها الأسواق• البنك الياباني يبقي سياسته النقدية ثابتة كما كان متوقعا
• هبوط ثقة المستهلك البريطاني على اعقاب اقرار خطط تقليص العجز المالي
 
شهد اليورو تصحيحا صعوديا خلال تجارات ليلة أمس، واكتسب 0.3% مقابل الدولار الأميركي. وقد حذى الجنيه الاسترليني حذوه، وارتفع بنسبة 0.3% مقابل الأخضر. نحافظ على استراتيجية بيع اليورو/دولار عند مستوى 1.4881 وبيع الجنيه الاسترليني/دولار عند مستوى 1.6648.
حدد البنك الياباني معدلات فائدته عند 0.10% مثلما كان متوقعا، وترك كمية مشتريات السندات الحكومية ثابتة عند 1.8 تريليون ين. وقد اعتمد الساسة نبرة قاسية، في اشارتهم الى ان الزخم الراهن للحفاظ بشكل ذاتي على الانتعاش هو كاف وتحذيراتهم من الانكماش الذي أصبح يشكل تحديا حرجا، في وقت أكد البنك الياباني أنه لن يسمح ببلوغ مؤشر اسعار المستهلك مستوى 0%، او الهبوط دونه. وقد أضاف المصرف انه على الرغم من تحسن الاقتصاد، الا أن وتيرة التحسن ستكون معتدلة حتى منتصف السنة المالية 2010.تدهورت ثقة المستثمر البريطاني للشهر الثاني على التوالي في ديسمر استنادا لمسح GfK، أحد أبرز مراكز البحوث. والاكثر اثارة للقلق، أظهرت تفاصيل التقرير هبوط مؤشر توقعات المستهلكين أزاء الأوضاع الاقتصادية العامة لاثني عشر شهرا ليبلغ مستويات سلبية للمرة الأولى منذ أغسطس. وقد عزز هذه النتائج التقرير المخيب للآمال لمبيعات التجزئة الذي نشر يوم أمس. ون المرجح ان تتراجع المعنويات بشكل أكبر وسط الشكوك المحيطة بالوظائف والزيادات الضريبية المستقبلية وتخفيضات الانفاق الحكومية التي يتوقع تنفيذها لمواجهة العجز المالي المتزايد.يتصدر مسح IFO الالماني لثقة الأعمال مفكرة اقتصادية حافلة خلال التجارات الاوروبية، وسط توقعات ترجح ارتفاع المؤشر للشهر الاثني عشر على التوالي. وقد بدت الارقام الاولية لمسح مدراء المشتريات في القطاعين التصنيعي والخدمي والتي تم نشرها في الأمس داعمة، مع توسع القطاعين بوتيرة أسرع في ديسمبر. وفي تقرير منفصل. اكتسبت أسعار المنتجين 0.2% مقارنة بالشهر السابق في نوفمبر، مع اعتدال الوتيرة السنوية لانكماش مبيعات الجملة الى -5.9% على أعقاب ارتفاع أسعار النفط.يتوقع تقلص فائض الميزان التجاري في منطقة اليورو الى متوسط معدل الى 5.7 مليار يورو في أكتوبر. وقد ينسب ذلك الى ارتفاع العملة الموحدة للمجموعة. وفي الواقع بلغ اليورو اعلى مستوى له منذ 14 شهرا على الصعيد التجاري في أكتوبر، وهو امر لا يشجع التصدير بحيث ارتفعت كلفة المنتجات الأوروبية بالنسبة للمشترين الأجانب في حين انها عززت القوة الشرائية المحلية ودعمت الواردات.  وقد تسجل نتائج مماثلة في قياس الحساب الجاري الأوسع نطاقا والذي يشمل تدفقات الأموال الأجنبية الى جانب تجارة السلع والخدمات. وفي الواقع، هوت تبادلات الأسهم في منطقة اليورو بنسبة -4.5% في أكتوبر، وهي الاعلى منذ فبراير الماضي، في حين هبط مقياس المستثمرين لمسح ZEW للشهر الثاني بعدما كان قد بلغ ذروته في سبتمبر. اما في بريطانيا، فيتوقع تسجيل صافي متطلبات السيولة الحكومية 17.3 مليار جنيه استرليني في نوفمبر مقابل ارتفاع صافي اقتراض القطاع العام الى 23.0 مليار، وهو الاعلى منذ 16 عاما على الأقل، مما يؤكد حاجة ثالث أوسع اقتصاد في اوروبا الى اعادة تنظيم نظامه المالي. ويشير هذا الأمر الى تخفيض الانفاق، ورفع الضرائب وزيادة تكاليف الاقتراض بعيدة الاجل (اذ تساعد اصدارات السندات الحكومية على تمويل العجز)، والتي تعد جميعها باعاقة الانتعاش الاقتصادي حتى مع تخلف بريطانيا مقارنة بمعظم دول مجموعة العشر في الخروج من التباطؤ الاقتصاد العالمي الذي شهدته خلال العام الفائت. وفي أسوأ الأحوال، قد تجدد هذه النتائج المخاوف أزاء تخفيض تصنيف الائتمان السيادي البريطاني، وهو أمر قد يلقي بضغوطات هائلة على الجنيه الاسترليني.