غربتي أعيشها مع زوج بخيل

مها   – مصر
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أحب أن أشكركم في البداية على ردودكم الحاسمة والصائبة في المشكلات الواردة إليكم وهو ما دفعني لإرسال مشكلتي لعلي أجد راحة لعقلي وقلبي لأن حقيقة غير قادرة على حسمها أو إيجاد حل نهائي لها، وأرجو أن تتكرموا وتسارعوا بالرد علي، وآسفة للتطويل. أنا سيده متزوجة منذ عام تقريبا وعمري 23 سنه ارتبطت بزوجي وأنا بالسنة الثالثة وأنا بدرس بالكلية كان ارتباط تقليدي وكنت مش موافقة في البداية عليه ومترددة ولكنى وافقت تحت ضغط من والدتي وهو قريب لنا من جهة والدي وما كنتش موافقة نتيجة لمه كنت اسمعه عنه من انه بيعرف بنات وليه علاقات بالإضافة لأني كنت بسمع عنه أنه بيعمل مشاكل كتير مع والدته وعصبي لكن كان لماما رأي تاني أن كل شاب لازم بيكون ليه تجارب قبل الزواج ويعرف بنات وان مستحيل القى راجل ما عرفش بنات قبل ارتباطه. أما بالنسبة لمشاكله مع والدته فهي كانت تري انه والدته عصبيه وهى اللي بتستفزه وانه إنسان طيب جدا بس محتاج اللي يفهمه ويعرف يتعامل معاه وبالفعل اتخطبنا 3 سنين خلالهم لقيت انه فعلا إنسان طيب وانه بيحاول انه يتغير علشان يرضينى وحسيت انه فعلا بيحاول يكون أحسن وخلال الفترة ديه حبيته جدا وارتبطت بيه جدا لدرجه انه حتى لمه كان بيتصرف تصرف بيضايقني وأكون عارفه انه غلط كنت بتجاهل التصرف ده وابرره كل غلطه واطلعه في الآخر مش غلطان. زي ما بيقوله مرايه الحب عاميه وأنا حبيته لدرجة الإدمان لدرجة انى ما كنتش شايفة حد في الدنيا كلها غيره ومهما كان بيعمل فيا أو يغلط بحقي كنت بسامحة لحد ما اتجوزنا وفات سنه على جوازنا خلال السنة ديه أنا كنت حاسه انه فعلا اتغير وان كنت بلاحظ فيه بعض العيوب زي انه أحيانا بيكدب عليا وبحس انه بيخبي حاجات علي بس كنت بعديهاله وبسامحه وحتى ما كنتش بعتبه عليها. لحد ما فات 8 شهور من جوازنا وكنت حامل بالشهر السابع وكنا سفرنا لدولة من دول الخليج وبعد ما استقرينا فيها بعت عقد لأخوه الصغير، وجه واقام معنا خلال الفتره ديه، اكتشفت فيه حاجات ما كنتش شفتها فيه قبل كده، اكتشفت انه بيفضل اخواته علي، وبيعاملنى على انى غريبة عنه، وان هو وأخوه حاجه واحده، ولقيته بيستخسر في كل حاجة، عايز ما يصرفش علي أكتر من أكلي بس وأي حاجة تانية لا. وفى المقابل كل قرش يكون معاه زياده يبعته لاخواته بالرغم من ان حالتهم الماديه كويسه وانى لما اطلب منه حاجه يرفض يجبهالي ما انكرش انى كنت عرفه من الاول انه كده واثناء الخطوبه لانه عمره ما افتكرنى في مناسبه وجبلى حتى ولو هديه بسيطه بس كنت علشان حبي الشديد ليه بطلعله مليون عذر بالاضافه ان والدي ما كنش مخلينى محتاجه اي حاجه بالدنيا بس بعد ما شفت معاملته مع اخواته وازاي ما بيستخسر فيهم حاجه وبيديهم كل مليم بيزيد عن فلوس اكلنا وما بيستخسر فيهم اي حاجه. حسيت أنا قد ايه رخيصه عنده وانه عمره ما حبنى بس حتى بخله عليا سمحته عليه لانى كنت لسه بحبه لكن بعد مده من جوازنا بالتحديد وانا حامل بالشهر التاسع عرفت انه بيتفرج على مشاهد وصور جنسيه عرفت بالصدفه بس برده طلعتله مليون مبرر وسامحته وبدأت أكلمه بطريق غير مباشر وافهمه وأحاول أصلح فيه وأطلب منه يحافظ على الصلاة وافهمه ان أي حاجة هو بيعملها ابننا ها يتعلمها منه وها يعملها هو كمان بس. وأعتقد انه بطل الموضوع ده فتره بس بعدها بمده برده لقيت نفس الحاجات ديه على جهازه بعد ما ولدت بمده كبيره واضطريت في النهايه انى أصرحه واوريله الى على الجهاز وانكر وادعى واحد من صحابه قعد على الاب توب بتاعه وانه اكيد هو اللي عمل كده ما كنتش مصدقاه وكنت متاكده انه بيكدب وده لان كل واحده بتعرف جوزها كويس اوي وبتعرفه لمه بيتغير وبتعرفه كمان امتى بيكون كداب وامتى بيكون صادق بس برده للأسف سامحته ودعيت ربنا انه يهديه ويصلح حاله علشان خاطر ابننا على الأقل اللى جه الدنيا ومالوش اي ذنب في تصرفات ابوه.ولانى عارفه كويس ان اهلي مش ها يوفقوا على طلاقى منه بسهوله وانه حتى لو وافقوا واتطلقت منه ها اعيش معاهم كانى في سجن او كانى عمله مصيبه ومفروض انى اموت او اقضى بقيه عمري محبوس هوده كان السبب الرئيسى في انى اصبر عليه بالاضافه انى مش عايزه اشوه صورته قدامهم او قدام اي حد لانه بالنهايه ابو ابنى المهم بعد ما سمحته. بدأت تانى احاول معاه انى اصلحه وبدءت افهمه تانى وانصلح حاله تانى بس 3 اسابيع او شهر بالكتير اوي ورجع تانى لاسف للموضوع ده وانا المره ديه ما بقتش قدره لا اسامحه ولا حتى ابص في وشه وفى نفس الوقت مش قدره اقول لاهلي انى عايزه اتطلق منه لانى مش ها اقدر اقولهم على السبب أنا حاسه ان ما فيش حل لمشكلتى ديه غير انى ربنا يريحنى وياخدنى علشان ارتاح من الهم ده لانى لا قدره اعيش معاه ولا قدره اتكلم مع حد ولا اقول لحد. وانا دلوقتى عايشه معاه لوحدي في احدي دول الخليج وماليش اي حد حتى اتكلم معاه علشان كده كتبتلكم علشان تساعدونى ولاقولى حل أنا بجد تعبانه اوي ونفسي اموت علشان اريح نفسي من الهم وتعب الاعصاب اللي أنا عايشه فيه ليل نهار ده.ارجوكم ساعدونى وابعتولى الر د بأسرع وقت ممكن لان كل يوم بيعدي عليا هنا لوحدي بالغربه وانا ساكته بموت فيه 100 مرة أرجوكم ساعدوني.  المشكلة 
 
  الحل 
 
 
بما أن زواجك تم بشكل تقليدي وبموافقة والديك فمن واجبهما أن يتحملا معك تبعية القرار، سواء كان باستمرار الزواج أو بالطلاق, خاصة أنه قريب والدك, ولا أعتقد أنك قادرة على تغييره وأنت بالغربة بعيدة عن أهلك؛ كما أظن أن وضعك سيصبح أصعب بعد الإنجاب؛ لأن ارتباطك بولدك سيجعل قرار الطلاق أصعب, لذلك أنصح مبدئيا بمحاولة الإصلاح والابتعاد عن التفكير في الطلاق.
مبدئيا يجب أن تعلمي أنه لا يوجد رجل بدون عيوب, والبخل مذموم في الرجل, وقد ناقشنا هذا الموضوع في مشكلة: بخل الزوج في الميزان
فأرجو أن تعودي إليها لتقرري إذا كان زوجك بخيلا، وهو كذلك في حالة لا ينفق على مأكلك وملبسك بما هو معتاد في بيئتك, وطبعا بيئة الخليج مختلفة عن بيئتك الأصلية، من حيث هذا الإنفاق, لذلك أذكرك بما جاء في تلك الاستشارة من كلام الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله:
(ومن حقوق الزوجة على زوجها أن ينفق عليها بالمعروف, وهو في حدود المسكن الصالح الذي تصان فيه حرمة الزوجة وصحتها وكرامتها, واللباس الصالح الذي يصونها من الابتذال ويدفع عنها أذى الحر والبرد، ويعتاده أمثالها من قريبات وجارات, والطعام الصالح الذي يغذي الجسم ويدفع المرض, ويأكله الناس عادة من غير سرف ولا تقتير).
فنصيحتي لك أن تحاولي التقرب من زوجك، وكسب قلبه، وتليين فؤاده، ثم حاولي أن تفتحي معه موضوع الإنفاق، وحاجتك إلى أكثر مما يعطيك إياه, خصوصا مع قدوم طفل يحتاج الكثير من المصاريف.
لكن أنبهك إلى أمر هام هو أن الرجل ليس لديه من مشاعر الأبوة كما هي مشاعر الأمومة, لذلك يمكنك تأخير موضوع الإنفاق إلى ما بعد ولادتك، وبعد أن ترققي قلب زوجك على ابنه, فإذا استطعت أن تشعريه بالمسئولية عنه، وعن مستقبله من ناحية التوفير والإنفاق, دون أن تتدخلي مباشرة في أمره وأمر أهله, فغالبا سوف تكسبين قلبه عن طريق الطفل, واعلمي أن كثيرا من الرجال -والنساء– من تتغير طباعهم خصوصا من القسوة إلى الرقة بعد مجيء الأطفال، وشعورهم بعلو درجتهم في الإنسانية.
أما الموضوع الثاني: وهو رؤية الصور الإباحية فمع أنه ليس أمرا سهلا على الزوجة تقبله, لكن أنصحك بتخفيف حساسيتك من هذا الموضوع؛ لأني أعتقد أن غالبية الرجال يفعلونه من باب الفضول, لكن تكراره قد يكون نتيجة لضعف الوازع الديني، أو نقص الضمير الخلقي, لذلك فالأفضل أن تحضي زوجك على الصلاة, وإذا استطعت أن تحثيه على الصلاة في المسجد فلعله يجد صحبة صالحة تعينه على الحق, ولا تنسي أن كثيرا من الرجال لا يصغون إلى نصائح النساء المباشرة, فأرجو أن تكوني قادرة على اتباع أساليب غير مباشرة بالنصح, كالتذكير بالشيء فقد يكون الاستماع صدفة إلى برنامج ديني موقظ لقلبه, والله أخبر بعباده وأعلم وأرحم.