محمد الماغوط

ولد الماغوط عام 1934 في السلمية التابعة لمحافظة حماه (210 كم شمال العاصمة دمشق). درس في كلية الزراعة وانسحب منها رغم تفوقه، مؤكدا ان اختصاصه هو "الحشرات البشرية وليس الحشرات الزراعية" وذهب الى دمشق عام 1948.
دخل محمد الماغوط المعتقل مرات عديدة أبرزها عام 1955 عندما دخل سجن المزة العسكري والتقى هناك بالشاعر أدونيس، واشتهر يومها بكتابة قصائده على لفائف السجائر قبل أن يخرجها معه من السجن في ألبسته الداخلية. ثم عاد الى دمشق وكتب في المسرح والسينما.
وكان الماغوط متزوجا من الشاعرة السورية الراحلة سنية صالح وله منها ابنتان سُلافة وشام، وتوفيت سنية عام وتوفيت عام 1985. وقد كتب الماغوط على شاهدة قبر زوجته: "هنا ترقد الشاعرة سنية صالح آخر طفلة في العالم"
وللماغوط ابنتان شام وسلافة، الاولى في الولايات المتحدة والثانية في بريطانيا. وينتظر وصول ابنتيه لدفنه في السلمية.
ومن اقواله:
بدأت وحيدا وانتهيت وحيدا و انتهيت وحيدا كتبت كإنسان جريح و ليس كصاحب تيار او مدرسه "
"انا ضد ان نعالج الاشياء من خلال مظهرها ويجب ان نغوص الى الاعماق "" .بحب الحوار أنا، ومشان هيك بشكّ بأصولي العربية. العربي ما بحب الحوار، بيحكي لحاله .. آه ممنوع يحكي، واحد بيحكي, وواحد بيسمع، أنا بحب الحوار . "من المبتدأ و الخبر :
"
ومع احترامنا لكل حرف في لغتنا، ومع تقديرنا لجميع ظروف الزمان والمكان في كل جملة ومرحلة في الوطن العربي لا بد أن نسأل:
ما الفائدة من الاسم إذا كان صحيحا… والوطن نفسه معتلاً؟
أو اذا كانت هذه الجملة أو تلك مبنية على الضم أو الفتح … والمستوطنات الاسرائيلية مبنية أمام أعيننا على جثث التلاميذ والمدرسين الفلسطينيين.
ثم، لم وجدت اللغة أصلاً في تاريخ أي أمة؟ أليس من أجل الحوار والتفاهم بين أفرادها وجماعاتها؟فأين مثل هذا الحوار الآن فيما بيننا؟ماذا يفعل حرف الجر المسكين أمام حاملة طائرات مثلاً؟
أو الفتحة والضمة أمام مدفع مرتد يتسع لمجمع لغوي؟وما دام الحوار الوحيد المسموح به في معظم أرجاء الوطن العربي هو حوار العين والمخرز فلن ترتفع إلا الأسعار.
ولن تنصب إلا المشانق.
ولن تضم إلا الأراضي المحتلة.
ولن تجر إلا الشعوب. "
من مسـرحيّه كاسك يا وطن :"لنفرض إني أنا بعدت عن الوطن ورحلت عنه لبعيد, بس مشكلتي أنه الوطن ما بيبعد عني, بيضل عايش فيّ من جوّة وين بدي أهرب منه؟ وين؟ لذلك بدي ضلّ عايش فيه غصب عن اللي ما بدّه, طالما عم بقدر احكي يلي بدي ياه مارح أيأس وبدي ضل أصرخ للغلط غلط بعينك, وبدّي أعمل ثورة بالبطحا, واشرب كاسك ياوطني على رواق, بدي أشرب كاس عزك, ولسّه بدي أكتب اسم بلادي على الشمس اللي ما بتغيب "