الأزمة العالمية تطيح بالاقتصاد العربي

أكدت دراسات متخصصة أن الأزمة الاقتصادية العالمية التي يشهدها العالم، تعد من أسوأ الأزمات التي مر بها منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وطالت تداعياتها وتأثيراتها اقتصاد جميع الدول وإن بنسب متفاوتة، وألحقت خسائر كبيرة واضطرابات في مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية، ونجم عنها إعلان إفلاس العديد من المؤسسات المالية والاستثمارية وتذبذب أسواق العمل.قدرت العديد من التقارير حجم خسائر الاقتصاد العربي نتيجة الأزمة المالية بنحو 5.2 تريليون دولار كما أن معدل النمو بالاقتصاد انخفض من 5% إلى 3%. وتوقع مراقبون أن يؤدي انخفاض الطلب العالمي على المنتجات العربية إلى التأثير في الصناعات القائمة على التصدير فينكمش حجم أعمالها مما قد يؤدي إلى تسريح للعمالة وزيادة معدلات البطالة كما أن تراجع أسعار النفط أدى إلى تراجع في حجم الفوائض المالية للدول النفطية وتراجع معدلات النمو والتوقعات الاقتصادية المستقبلية. وشهدت البورصات العربية انهيارات شديدة وتسببت في إلحاق خسائر كبيرة بين المستثمرين، ويعد تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى العالم العربي من أخطر الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية، الأمر الذي أدى بدوره إلى تراجع معدلات النمو في الدول العربية.وقد تكون الدول العربية البترولية أقل تأثرا بالأزمة وأقدر على التعامل مع نتائجها لما تتمتع به من فوائض نقدية وللدور الذي يلعبه كل من البترول والغاز في التجارة الدولية لكن يمكن رصد الآثار السلبية التالية:– انخفاض أسعار البترول وانخفاض الطلب عليه مما يؤدي إلى انخفاض العائدات.– انخفاض العائدات يؤدي إلى تقليل الصرف على المشاريع وانخفاض الاستثمار داخلياً وخارجياً، إضافة إلى انخفاض مساعدات التنمية للدول الشقيقة والصديقة.– انخفاض المشاريع الاستثمارية يؤدي إلى انخفاض الواردات من بقية الدول العربية وتخفيض العمالة بما فيها العمالة العربية ومن ثم انخفاض التحويلات. وقد يصاحب ذلك بعض السياسات التجارية والتشغيلية الحمائية.واعتبر مراقبون أن الحجم الحقيقي لهذه الأزمة لا يمكن تقديره بعد أن غيّرت كثيرا من المعادلات والمسلّمات المرتبطة بالنظام الرأسمالي، كسعر الفائدة التي هي ركن أساسي من أركانه وعلاجه الذاتي لمشكلاته واستعادة توازنه. وأسهبت الدراسة في عرض أهم تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية على الدول العربية، وخاصة تأثيرها على أسواق المال، والتأثير المتوقع على تحويلات العاملين في الخارج، وتأثير الأزمة العالمية على مستويات التشغيل والبطالة، هذا إلى جانب الآثار الاجتماعية والسياسية للأزمة.وأفردت الدراسة تصنيفا للبلدان العربية وموقفها من الأزمة وقسمتها إلى أربع فئات:
بلدان مصدرة للنفط وتتمتع بقدرات مالية كبيرة وعدد قليل من السكان، وهذه الفئة هي في أفضل وضع لامتصاص الصدمات الاقتصادية والتعاطي معها. وفئة البلدان المصدرة للنفط ذات الكثافة السكانية العالية والاحتياجات الاجتماعية الكبيرة، وهي ذات فوائض مالية أقل من الفئة الأولى؛ ما يجعل من الصعب عليها ضبط الإنفاق عند حدوث تراجع اقتصادي.وفئة البلدان غير المصدرة للنفط ذات الروابط القوية ببلدان الفئة الأولى، من خلال التحويلات والاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة، أو التي تعتمد بشدة على المساعدات الخارجية أو على كل منهما؛ إذ دخلت هذه البلدان الأزمة وهي في أضعف حال من ناحية الأرصدة المالية والخارجية. أما الفئة الرابعة فهي البلدان ذات التنوع الاقتصادي والروابط التجارية والسياحية القوية في أوروبا، وستشعر هذه الفئة بأكبر تأثير اقتصادي بسبب هبوط الطلب الأوروبي على الواردات والإنفاق السياحي.وكانت دراسة بحثية متخصصة قد أشارت إلى تأثر المهنيين العاملين في منطقة الخليج بالأزمة الاقتصادية بشكل كبير، حيث إن ثلثي هؤلاء لم يتلقوا أي زيادة في الرواتب، وواحد من كل عشرة أشخاص فقد وظيفته خلال هذه السنة.ونشرت جلف تالنت دوت كوم، الشركة الرائدة في الشرق الأوسط في مجال التوظيف الالكتروني من خلال شبكة المعلومات العالمية، دراستها السنوية الخامسة لتوجهات سوق العمل في المنطقة تحت عنوان "التوظيف وحركة الرواتب في الخليج 2009 – 2010"، وقدمت أول بحث شامل حول تأثير الأزمة الاقتصادية على نشاطات التوظيف ومستويات الرواتب والبدلات.وحسب نتائج الدراسة، انخفضت بحدة معدلات زيادات الرواتب في دول الخليج الستة الى 6.2 %خلال فترة الـ 12 شهراً الماضية حتى أغسطس 2009 مقارنة بـ 11.4 % خلال نفس الفترة من العام الماضي.وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة الأكثر تأثراً بانخفاض الرواتب حيث انخفضت زيادات الرواتب من نسبة 13.6 % إلى 5.5 % فقط هذا العام، ويعود السبب في ذلك للانكشاف الواضح للقطاع العقاري. كما شهدت دولة الكويت انخفاضاً ملموساً في مستويات الرواتب حيث انخفضت من 10.1 % إلى 4.8 %، بعد هبوط قيمة استثماراتها المالية.أما في المملكة العريبة السعودية، فقد وصلت نسبة زيادة الرواتب الى 6.5 % مقارنة بـ 9.8 % في العام الماضي، مسجلة بذلك أقل نسبة انخفاض بين الدول الخليجية، حيث عززت مشروعات البنية التحتية التي تقوم بها الحكومة السعودية النشاط الاقتصادي.وفيما يخص القطاعات، حصل العاملون في مجال تدقيق الحسابات على أكبر زيادة في الرواتب حيث وصلت نسبتها إلى 7.5 %، وذلك بعد ازدياد الطلب على خدماتهم بعد انهيار العديد من المؤسسات الكبرى حول العالم جراء الأزمة. في حين حصل العاملون في مجال الموارد البشرية على أقل زيادة هذا العام وهي 4.8 % وذلك نظراً لتأثر عمليات التوظيف بتداعيات الأزمة المالية العالمية وعدم بقائها على سلم أولويات المؤسسات في المنطقة.وحسب تقرير جلف تالنت دوت كوم، انتقل ميزان القوة من طالبي الوظائف إلى جهات التوظيف بسبب انخفاض الطلب على الكوادر المهنية وتوفر أعداد أكبر من طالبي العمل على المستويين المحلي والدولي، وأدى ذلك إلى تخفيف الضغط على معدلات الرواتب. وقال 60 % من المهنيين الذين شملهم التقرير أنهم لم يتلقوا أي زيادة في الرواتب هذا العام، مقارنة بزيادة بلغت 33 % العام الماضي. أما من حصل على زيادة في الراتب، فكانت معظم تلك الحالات نتيجة للأداء الذي شهده العام الفائت وتمت الموافقة على زيادات الرواتب تلك قبل أن تتضح بالكامل أبعاد الأزمة.وبينما تباطأت معدلات الزيادة في الرواتب مقارنة بسنوات الازدهار، تبقى تلك المعدلات عالية إذا ما قورنت بمناطق العالم الأخرى حيث لايزال التباطؤ في المنطقة أقل حدةً مقارنة بأسواق الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. وتُقدر معدلات الزيادة في رواتب القطاع الخاص في المملكة المتحدة بـ 1.5 % وفي الولايات المتحدة الأميركية 3.7 %، حسب دراسات دولية.إضافة إلى ذلك، حسب تقرير جلف تالنت دوت كوم، وللمرة الأولى خلال سنوات، تفوقت معدلات زيادات الرواتب في معظم دول الخليج على معدلات التضخم. ونتيجة لذلك، شهد الموظفون الذين لم يفقدوا وظائفهم تحسناً في مستويات المعيشة وامكانات الادخار، خاصة في دبي والدوحة حيث انخفضت الإيجارات السكنية بأكثر من 30 في المائة هذا العام.الصناديق السياديةبيّنَ تقرير أممي، صدرَ عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" أن صناديق ثروة سيادية في أربع دول خليجية قد خسرت 350 مليار دولار خلال العام 2008، بسبب الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصادات العالم.وأوضح التقرير أن الصناديق التي تكبدت هذه الخسائر في السعودية والكويت وقطر وأبوظبي، وانخفضت قيمة أصول هذه الصناديق إلى 1.115 تريليون دولار، لكنها بدأت في استعادة عافيتها بعدما دعمتها حكومات بلادها جراء الاستفادة من مبيعاتها من النفط، وفقاً لما ذكرته صحيفة التلغراف البريطانية.ووفقاً للتقرير فقد خسرت هيئة أبوظبي للاستثمار 183 مليار دولار، من أصل 453 مليار دولار كان يملكها عام 2007، لكن حكومة أبوظبي ضخت 57 مليار دولار في الصندوق لمساعدته، واستطاع إنهاء العام الماضي وهو يملك 329 مليار دولار.من جانبه خسر صندوق الأجيال السيادي في الكويت، والذي يملك حصصاً في شركة "ديملر" الألمانية للسيارات، ومجموعة "سيتي غروب" الأمريكية حوالي 94 مليار دولار، ما اضطر الحكومة الكويتية لدعم الصندوق بمبلغ 59 مليار دولار، لينهي العام بقيمة بلغت 228 ملياراً.وفي قطر خسر الصندوق السيادي القطري 27 مليار دولار لتستقر أصوله في نهاية العام الماضي عند 66 ملياراً، فيما أشار التقرير إلى أن الصندوق السيادي السعودي الذي تديره وكالة ساما السعودية، فقد خسر 66 ملياراً، وأنهى الصندوق عامه بقيمة فاقت الـ 500 مليار دولار، بعدما دعمته الحكومة السعودية 162 مليار دولار، وفقاً لصحيفة الوطن السعودية.من جانب آخر عبّرَتْ السعودية وبعض الدول العربية الاخرى عن تفاؤل حذر بأن اوضاع الاقتصاد في طريقها للتعافي وتوقعت الامارات تحسنا في أوضاع الاقراض والسيولة.وعززت دول الخليج المنتجة للنفط الانفاق حيث تعهدت السعودية -صاحبة أكبر اقتصاد عربي- بانفاق أكثر من 400 مليار دولار لتعزيز النمو.وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي محمد الجاسر انه لا توجد مؤشرات على انكماش الاقتصاد المحلي. وتشير توقعات لعدة بنوك الى انكماش بنحو واحد في المئة للدولة العضو بمجموعة العشرين هذا العام.وقال الجاسر على هامش اجتماع محافظي البنوك المركزية العربية في أبوظبي انه لا يوجد انكماش في المؤشرات الاقتصادية المحلية. بحسب رويترز.وقالت دولة الامارات العربية المتحدة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد عربي ان أوضاع الاقراض والسيولة تتحسن غير أن الاحوال لا تزال هشة.وقال سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي في تصريحات للصحفيين ان الفجوة بين القروض والودائع تضيق لان السيولة تتحسن باطراد لكنه يعتقد أن الوضع الاقتصادي في الامارات وغيرها من الدول هش.واضاف أن الاقتصاد الاماراتي قد ينكمش أو ينمو قليلا في 2009. وتابع أن أرباح البنوك في الربعين الثالث والاخير قد تتراجع بسبب المخصصات والازمة العالمية.وتضررت أرباح البنوك في أنحاء منطقة الخليج بسبب مخصصات لتغطية التعرض لمجموعتي سعد وأحمد حمد القصيبي واخوانه المتعثرتين السعوديتين وأشار محافظو البنوك المركزية الى أنه سيتعين عمل المزيد.وقال محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج للصحفيين ان البنك أوصى البنوك فيما يتعلق بنتائج النصف الاول من العام بزيادة المخصصات الى 50 في المئة من حجم التعرض للمجموعتين.وقالت الكويت انه ليست هناك في الوقت الحالي أي بنوك أو بيوت ستثمارية كويتية بحاجة لمساعدة مالية نتيجة الازمة الاقتصادية وذلك بعدما أنقذت الدولة بنك الخليج قبل نحو عام.وافاد التقرير الاممي الذي صدر الاسبوع الماضي ان الصناديق السيادية التابعة لاربع حكومات خليجية خسرت حوالى 350 مليار دولار في 2008 بسبب تداعيات الازمة المالية العالمية على استثماراتها.الا ان الحكومات بحسب التقرير عوضت عن هذه الخسائر الى حد بعيد مع نهاية 2008 من خلال تغذية صناديقها بعائدات النفط الذي بلغت اسعاره مستويات قياسية خلال 2008 قبل ان تتراجع على وقع الازمة.فقدان الوظائفوفي كافة أنحاء الخليج، فقد 10 %، أو واحد من كل عشرة مهنيين، وظائفهم، وسجلت أعلى نسبة في دولة الإمارات "16 %"، بينما سجلت أدنى نسبة في سلطنة عُمان "6 %".وحسب القطاعات، شهد القطاع العقاري أكبر نسب فقدان الوظائف "15 %". أما من الناحية الديموغرافية، كانت الفئات الأعلى تأثراً بفقدان الوظائف هي فئة التنفيذيين "13 %" والوافدين من الدول الغربية "13 %".وكانت حالات انهاء خدمات المواطنيين الخليجيين أقل من المعدّل حيث بلغت النسبة 9 %، وذلك بسبب القيود الحكومية على انهاء خدمات رعاياها والتي أصبحت أكثر صرامةً خلال فترة الأزمة.وبما أن إنهاء الخدمات ليست خياراً، قال بعض أرباب الأعمال في مقابلاتهم مع جلف تالنت دوت كوم أنهم أصبحوا أكثر حذراً في توظيف المواطنين الخليجيين.وبالرغم من أن جزءاً من العمالة الوافدة ممن فقدوا وظائفهم عادوا إلى بلدانهم، وجدت الدراسة أن الكثيرين منهم وجدوا وظائف في مناطق أخرى في الخليج. وبشكل خاص، انتقل الكثيرون من دبي إلى أبوظبي أو الدوحة أو المملكة العربية السعودية.وتظهر بيانات الدراسة أنه من بين الوافدين المقيمين في إمارة دبي، ارتفع عدد العاملين في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي ثلاثة أضعاف، من 1 % إلى 3 %، وهي نزعة نجد شاهداً عليها في الحركة المرورية المتنامية على الطريق السريع الذي يربط دبي بأبوظبي.وحسب اللقاءات التي أجرتها جلف تالنت دوت كوم حول الشركات العاملة في المنطقة، فقد كان للسوق السعودية وضع استثنائي خلال هذا العام. فنظراً لحجمها الكبير والنمو المتواصل في بعض القطاعات، فقد تمكنت العديد من الشركات من تحقيق معدلات نمو في أعمالها في المملكة، معوضةً الحد من نشاطها في أماكن أخرى.وعلى نحو مشابه في كافة أنحاء المنطقة، استفادت شركات كثيرة من أعداد المرشحين للعمل للتخلص من موظفين غير أكفاء يعملون لديها واستبدالهم بمهنيين ذوي كفاءات متميزة والذين كانوا في السابق غير متوفرين في سوق العمل أو كانت تكلفتهم العالية عقبة صعبة أمام تلك الشركات.نظرة مستقبليةتتباين توقعات دراسة جلف تالنت دوت كوم لعام 2010. فقد أشارت 15 % من الشركات التي شملتها الدراسة إلى أنها تنوي إجراء تقليص إضافي في عمالتها، بينما توقعت 51 % من الشركات زيادة أعداد موظفيها. وبشكل عام، تتوقع الدراسة زيادة معينة في نشاطات التوظيف العام المقبل، ولكنها حذرت من أن حجم عمليات التوظيف لن تصل في الأمد المنظور إلى المستويات التي كنا نشهدها خلال سنوات الطفرة.وبحسب تقديرات الشركات، تتوقع الدراسة أن يصل معدل زيادة الرواتب عام 2010 إلى 6.3 %، وتتربع على رأس القائمة سلطنة عُمان بنسبة 9.7 %، بينما تبلغ أدنى نسب الزيادة في الرواتب 4.2 % في دولة الكويت.ونسمع بين الحين والآخر أن هذه الدولة أو تلك إما نتيجة لإدارتها الاقتصادية "الرشيدة" أو لأنه ليس لديها استثمارات خارجية فإنها لن تتأثر بالأزمة الحالية أو أن تأثيرها محدود إلا أن الواقع مختلف. فانخفاض دخول الدول الرئيسية والدول العربية البترولية سينعكس سلباً في الأوضاع الاقتصادية للدول العربية غير البترولية.وعلى وجه الخصوص يمكن إبراز الاستنتاجات التالية:– انخفاض مساعدات التنمية والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة والتحويلات والواردات مما يؤدي إلى انخفاض الدخول للدول العربية غير البترولية.– انخفاض الدخول والمساعدات سيؤدي إلى انخفاض الصرف على المشاريع وتفاقم البطالة.– سيصاحب ذلك انخفاض في الصادرات وفي عدد السياح مع ميل نحو الحمائية التجارية.– اهتزاز أوضاع البنوك المحلية مع عدم قدرة هذه الدول على حمايتها نتيجة لتدهور أوضاعها المالية.ثالثاً: التأثير المحتمل للأزمة على العمل العربي المشترك
إن انخفاض النمو الاقتصادي لجميع الدول العربية وانخفاض الصادرات والواردات لكل دولة عربية على حدة سيجعل هذه الدول تركز على أوضاعها الداخلية وتمارس الحمائية التجارية مما سيشكل ضغطاً على التجارة العربية البينية وقد يؤثر سلباً في العمل الاقتصادي العربي المشترك.