مجموعة من فلسطينيو العراق تقوم بتأسيس تجمع ضمن مؤسسات المجتمع المدني في قبرص

قام مجموعة من أبناء الجالية الفلسطينية في قبرص بتأسيس تجمع ضمن مؤسسات المجتمع المدنيوقد قامت هذه المجموعة يوم الاثنين الموافق 7122009 بدعوة عدد من وجهاء الجالية الفلسطينية في قبرص إلى مقرها الكائن قرب أسواق ساريس في لارنكا ، وقد طرحت هذه المجموعة التي لم تختر لها اسما بعد أهدافها وآرائها إلى الحاضرين وقد دارنقاش وطرحت بعض المقترحات أثناء اللقاء .ومن أهداف هذه المجموعة هي متابعة مشاكل أبناء الجالية في قبرص والعمل على حلها بالإضافة إلى تشكيل لجان متخصصة في تعليم اللغة و الرياضة والفن و المرأة . لقد جاءت فكرة تكوين أدارة لمجتمعنا المدني في قبرص بعد تزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق غير المنظم تحديدا في عام  2008 نتيجة للحاجة الملحة في الظروف التي يمر بها أبناء الجالية الفلسطينية في قبرص وخصوصا مع توفر الفراغ الموجود داخل هذه الشريحة ولحقيق الذات وإبراز المهارات الرياضية والمواهب الثقافية واستغلال الكفاءة العلمية والأكاديمية المهمشة …الخ بدء العمل بالفعل في هذا المجل وبالاعتماد على أسس علمية حديثة في أدارة هذه النشاطات معتمدين على النظرية الموقفية لكل مرحلة من مراحل الإنجاز ,وبدأت تتبلور هذه الفكرة وتظهر بصورة علنية في منتصف عام 2009  بالاعتماد على مشاهد الحقبة الزمنية ما بين نهايات عام  2007 و 2008  من خلال الأدوات الإدارية المستخدمة .  وبالفعل  احتلت الأنشطة الرياضية مكان الصدارة في الأوساط الشبابية من خلال إنشاء دورة كروية خماسية بجهود شخصية بالاعتماد على مجموعة لها اهتمامات رياضية ولها الخبرة الواسعة في هذا المجال يعجز على تنفيذها الآخرين باعتبارهم من ذوي الاختصاص وكذلك احتل النشاط التربوي في مرحلتيه الأولى في مدرسة بروذرومو والمرحلة الثانية في دورة ماكاريوس لتعلم اللغة اليونانية أيضا مكان الصدارة في قلوب الكثير منا ، إلى أن رأى أصحاب البصيرة والرأي بالنسبة لهذا المشروع تحديدا ضرورة الأسرع في شرعية هذا الفكر  لكي يرى النور والحفاظ على استمرار هذه النشاطات  بوتيرة أفضل من سابقاتها بصورة رسمية لها ملامح ومعالم. إن دور المجتمع المدني يأتي دوره مكملا لدور القطاعين العام والخاص في خدمة المجتمع , ويوجد شكلين للعمل التطوعي هما الفردي والمؤسسي لكن الأخير يعتبر أكثر تنظيما وتأثيرا في المجتمع؛ حيث يشتمل أيضا على مفهوم العمل الخيري,  والعمل التطوعي في الدول المتقدمة يساهم بنسبة كبيرة في خدمة وتنمية المجتمع، ورغم تقدم هذه الدول وغناها وامتلاكها الثروات المادية، فإن العمل التطوعي يظل ركيزة أساسية فيها لخدمة المجتمع , ومن هذه التسمية لإدارة المجتمع المدني نستشف انه عمل مجتمعاتي  لا يمد بصلة للعمل السياسي  فتنظيم أدارة المجتمع المدني يختلف تماما عن التنظيم السياسي. الأول يمثل من ينتسب له عبر مليء استمارة انتساب  واشتراكات شهرية بسيطة لاستمرارية هذا التنظيم لأنه غير مدعوم من جهات سياسية أو دينية أو حكومية ولا يهدف المتطوع فيه تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص بل اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع وتحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية ملحة وعلى سبيل المثال نشاط  تعليم اللغة اليونانية التي يعاني منها المجتمع وبعملنا نحن لدورة مكاريوس لتعلم اللغة اليونانية  تنفق الأموال البسيطة من الدخل الخاص وتطوع  بعض الأساتذة دون النظر لمقابل مادي  وبالتالي الوصول إلى الهدف المنشود وهو اعتماد أبناء مجتمعنا على النفس في أدارة حياته اليومية دون اللجوء إلى أشخاص يعينوهم بالترجمة  في هذا المجال وقد يكون هؤلاء الأشخاص مشغولون في بعض الأوقات.وفي غالب الأحيان يحتاج المتطوعون إلى نوع من التأهيل أو التدريب من أجل الاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم اذ بعضهم يحتاج إلى فترات زمنية أطول من الآخرين ، إلا إننا تجاوزنا هذه المرحلة من خلال تضافر الجهود والإصرار والقناعة الصادقة من قبل اللجنة المشرفة على دورة مكاريوس لتعلم اللغة اليونانية وعلى الرغم كثير من أعضاء اللجنة لا يفقهون في الأعمال الإنشائية لكن ساهموا في تطوير مكان الدورة وإنشاء 6 صفوف  لتدريس اللغة اليونانية به  لحد الآن ونحن في تقدم وهكذا قللننا الكلف المادية من خلال مشاركة الجميع.  أما عن التنظيم السياسي فهو صراع على ساحة معينة مدعوم ماديا يتقاضى بعض أعضائه  أو الجميع رواتب  شهرية لقاء هذا العمل أذن هنا اختلف العمل تماما  .ولا يمكن للعمل المجتمعاتي الذي يعمل ضمن معاير أخلاقية أن يزيف الحقيقة ويخدع المنتسبين له ويصور لهم هذا العمل هو عمل مجتمعاتي غير مسيس وهو يحمل في طياته الجانب السياسي وبالتالي  ومؤكد في المستقبل القريب سوف تكشف الحقائق ويكتشف المنتسب هذه الحقيقة لانه بات الآن في عصرنا هذا الكل يدرك من أين لك هذا .والذين يهاجمون مؤسسات المجتمع المدني في معتقد بلادنا العربية، يشيرون عادة إلى أمور محددة ينظرون أليها بوضعها الجانب السلبي لوجود هذه المؤسسات يقولون مثلا أن إعداد الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو المنظمات غير الحكومية تتزايد، وأن هذه الجمعيات والمؤسسات تتلقى دعما من الخارج أو من سفارات، أو من منظمات دولية وإقليمية، وأن هذا الدعم يقدم لهذه الجمعيات والمؤسسات مقابل قيامها بتنفيذ أنشطة "مشبوهة" تخدم الجهات الداعمة.بالنسبة لنا نجد أن لدينا مشكلة تتعلق بأداء و أدوار المنظمات غير الحكومية، ونرى أن الذين يهاجمونها يستندون إلى مبررات وذرائع" وأوهام أحيانا" خاطئة.. وما يعتقدون أنه عنصر سلبي هو عندنا عنصر إيجابي فان زاد عدد الجمعيات والمؤسسات الأهلية أمر إيجابي,وفي العراق مثلا الآن يزيد عن  4000 منظمة مجتمع مدني ويجب أن نرحب بزيادة هذه الجمعيات والمؤسسات الأهلية بحيث تكون موجودة في كل مجتمع محلي، وبحيث تغطي أنشطتها كافة المجالات ونحن الآن تتعطش لدينا عدة أنشطة وفي تشكيلنا هذا نروي هذا التعطش من خلال مجموعة لجان فمنها اللجنة الثقافية و الاجتماعية والرياضية والفنية ولجنة شؤون المرأة والطفل.الخلاصة: أن زيادة إعداد منظمات المجتمع المدني غير الحكومية ليس عيبا بل العيب في عدم زيادة إعدادها ومن هنا يبدأ التنافس المشروع الذي ينصب في خدمت مجتمعنا الذي عانى الأمرين من الدول العربية والآن نجد بلد تربطنا به علاقات تاريخية يفتح صدره لنا ويستقبلنا ويقدم لنا العون المادي والصحي وحتى المعنوي ويسمح لنا وفق القانون بان ندير أنفسنا بما يسمح به القانون القبرصي  فلما لا!!!