ماليزيا تستقبل 1431 هـ بتكريم القرضاوي

يكرم تونكو ميزان زين العابدين ملك ماليزيا الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مطلع العام الهجري الجديد لفوزه بجائزة الهجرة النبوية للعام 1431هـ، وذلك تقديرا لعلمه وعطائه وجهوده في خدمة الإسلام والمسلمين، ونشر الثقافة الإسلامية، وتبني قضايا الأمة.يأتي هذا بعد نحو شهرين من تكريم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للقرضاوي لفوزه بجائزة الدولة التقديرية في مجال الدراسات الإسلامية.وعلمت "إسلام أون لاين.نت" أنه من المقرر أن يقوم ملك ماليزيا بتسليم الجائزة للشيخ القرضاوي في احتفال يقام مطلع العام الهجري صباح يوم الجمعة 1 محرم 1431هـ الموافق 18 ديسمبر 2009م.وقد أرسل السيناتور جميل خير بن حاج بهروم الوزير المسئول عن الشئون الإسلامية بإدارة رئيس الوزراء الماليزي رسالة باسمه وباسم حكومة ماليزيا للشيخ القرضاوي يعبر فيها عن سعادته باختياره كشخصية العام لمنحه الجائزة.وسوف يقوم القرضاوي بإلقاء كلمة عن الرسالة المحمدية في الحفل الذي يحضره وزراء وعلماء وكبار رجال الدولة.كما سيقوم الشيخ خلال زيارته لماليزيا بإلقاء بعض المحاضرات، ولقاء المفتين أعضاء مجلس الفتوى الوطني والعلماء والمفكرين، وزيارة عدد من معالم ماليزيا.ويتوجه الشيخ القرضاوي إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور يوم الأربعاء 16 ديسمبر 2009م لتسلم الجائزة.جائزة الهجرة النبويةوأطلقت حكومة ماليزيا هذه الجائزة منذ عام 1987 وتمنحها بداية كل عام هجري لشخصية ترى أنها قدمت خدمات جليلة للأمة الإسلامية، وتعمل على رفعة الإسلام على مستوى ماليزيا، أو على المستوى العالمي.ويشترط في المرشح للجائزة، أن يكون متبحرا ومتعمقا في مجال العلم والمعرفة اللذين يؤهلانه في أن يسهم في النهوض بالأمة والدين والوطن، وأن يكون له إسهامات متميزة في تنمية الشعار الإسلامي وتطويره والنهوض بالأمة.وكذلك أن تتوافر لديه صفات متميزة وشخصية فريدة، يمكن بها أن يكون قدوة يحتذى بها، وأن يكون ذا شخصية مرموقة في مجتمعه، ومقبولة لدى العامة.وتقدم هذه الجائزة لشخصيات ماليزية وغير ماليزية، وسبق أن حصل عليها الشيخ محمد إدريس بن عبد الرءوف المربوي من مصر (وهو مؤلف القاموس المشهور المسمى بالقاموس المربوي) عام ١٤٠٨هـ / ١٩٨٧، والدكتور أحمد محمد عبد الرءوف من مصر (وهو رئيس الجامعة الإسلامية العالمية الماليزية الأسبق) عام ١٤١١ هـ / ١٩٩٠، والدكتور حاج منور شزالي من إندونيسيا (وهو وزير الشئون الدينية الإندونيسية الأسبق) عام ١٤١٥ هـ / ١٩٩٤، والعلامة الدكتور وهبة الزحيلي من سوريا عام ١٤٣٠ هـ / ٢٠٠٨.جوائز عالميةوتعد هذه ثامن جائزة عالمية في سجل جوائز القرضاوي، فقد سبق له الحصول على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ، وجائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية لعام 1414هـ، وجائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م، وجائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997م، وجائزة سلطان العويس في الإنجاز الثقافي والعلمي لسنة 1999م، وجائزة دبي للقرآن الكريم فرع شخصية العام الإسلامية 1421هـ.وتعتبر آخر الجوائز التي حصل عليها القرضاوي جائزة الدولة التقديرية للدراسات الإسلامية من دولة قطر لعام 2008م، والتي تسلمها من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 8/11/2009.إلى الكويتمن جهة ثانية يشارك العلامة د. يوسف القرضاوي اليوم الإثنين 14/12/2009 في اجتماع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، ومن المقرر أن يتم خلاله مناقشة تقارير عن إنجازات الهيئة وأنشطتها ومركزها المالي.وتعتبر الهيئة الخيرية التي تتخذ من الكويت مقرا لها واحدة من كبريات المؤسسات العاملة في الحقل الإنساني على مستوى العالم الإسلامي.ويعود تأسيسها إلى العام 1984م، عندما نادى القرضاوي في مطلع العام نفسه خلال مؤتمر للمصارف الإسلامية -كان منعقدا في الكويت- بضرورة جمع مليار دولار لاستثمارها والإنفاق من عائدها لمقاومة "ثالوث الخطر الذي يعانيه المسلمون والمتمثل في الفقر والجهل والمرض"، عبر مؤسسة خيرية عالمية يكون شعارها «ادفع دولارا تنقذ مسلما».وجاء هذا النداء ردا على قيام عدد من الجمعيات التبشيرية بجمع مليون دولار في مؤتمر كلورادو للإنفاق على الأنشطة التنصيرية تحت شعار «ادفع دولارا تنصِّر مسلما»، وعندئذ استحسن المفكرون والعلماء المجتمعون في المؤتمر الفكرة، وأخذوا يتحركون في اتجاه إنشاء الهيئة الخيرية وجلب الدعم لها من جميع الدول العربية والإسلامية لتقوم بهذا الدور في خدمة الإسلام والمسلمين، وصدر مرسوم أميري بنشأتها عام 1986م.ومنذ إنشائها بدأ نشاطها كما ينص نظامها الأساسي في مساعدة الفقراء ومحاربة الجهل المستشري بين كثير من أبناء المسلمين في العالم، والسعي إلى التخفيف عمن يتعرضون إلى النكبات الطارئة والكوارث المفاجئة