أبو ظبي تساعد دبي في سداد ديونها

في إطار المساعي الهادفة لإنهاء أزمة ديون دبي أعلنت حكومة الإمارة أنها ستسدد صكوك شركة "نخيل" العقارية التابعة لمجموعة دبي العالمية، المستحقة اليوم الإثنين 14-12-2009 بعدما حصلت على دعم مالي بقيمة 10 مليارات دولار من حكومة أبو ظبي.جاء هذا في الوقت الذي أعلنت فيه مصادر مالية أن البنك "المركزي" الإماراتي سيكون مستعدا لضخ سيولة في البنوك المعرضة لمخاطر أزمة ديون "دبي العالمية".ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان لحكومة دبي قالت فيه: "استطاعت حكومة دبي توفير دعم مالي مهم وحيوي من حكومة أبو ظبي ومصرف الإمارات المركزي، وذلك بعد سلسلة من المشاورات الوثيقة في هذا الشأن، أسفرت عن قيام حكومة أبو ظبي بتوفير دعم مالي قدره 10 مليارات دولار لصالح صندوق دبي للدعم المالي، والذي سيتم استخدامه لتغطية بعض الالتزامات المترتبة على دبي العالمية".وأضاف البيان أنه "كإجراء أولي تجاه هذا الدعم الجديد، خصصت حكومة دبي 4.1 مليار دولار لتستخدم في سداد الصكوك المستحقة هذا اليوم (الإثنين)".من جانبها قالت شركة "نخيل" في بيان مقتضب على الموقع الإلكتروني لبورصة ناسداك دبي: إنها ستستخدم الأموال التي قدمها صندوق دبي للدعم المالي في سداد صكوك إسلامية بقيمة 4.1 مليارات دولار تستحق اليوم 14 ديسمبر الجاري.كما أعلنت نخيل أنها سوف تفي بكل التزاماتها من الصكوك الإسلامية للعام 2009، خلال 14 يوما لتتفادى التخلف عن السداد.وكان ما يعرف إعلاميا بأزمة ديون دبي قد تفجرت في أواخر نوفمبر الماضي، عندما طلبت دبي من دائنيها تأجيل سداد أقساط ديون مجموعة دبي العالمية، إحدى الشركات الرئيسية التابعة لحكومة دبي، والبالغة 59 مليار دولار لمدة ستة أشهر.وأعلنت "دبي العالمية" في مطلع ديسمبر أنها ستطلب من جميع دائنيها ودائني شركة "نخيل" تجميد أو تأجيل تواريخ استحقاق الديون حتى مايو 2010 حتى تنتهي من إعادة هيكلة شركاتها، وأرجع خبراء مشكلة ديون دبي إلى أن جميع المشاريع التي تم الاستدانة لتنفيذها تركزت على أنشطة عقارية وسياحية من النوع الفاخر الموجه لذوي الدخول المرتفعة، ولطلب مستثمرين يفكرون بالدرجة الأولى في المضاربات.بيع أصولوفي سياق ذي صلة نقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مصدر وصفته بالقريب من حكومة أبو ظبي اليوم الإثنين، أن البنك المركزي الإماراتي سيكون مستعدًّا لضخ السيولة المطلوبة في البنوك المعرضة لمخاطر شركة دبي العالمية، مشيرا إلى أن حكومة دبي ستدرس بيع أصول تملكها لسداد مديونياتها.وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، بعد قرار أبو ظبي بضخ المساعدة، أن البنك المركزي سيكون مستعدا لضخ سيولة في البنوك وفقا لما تتطلبه الحاجة فيما يتعلق بتعرضها لمخاطر بشأن شركة دبي العالمية أو أي شركة متصلة بها.وعلى إثر تفجر أزمة الديون جمدت شركة دبي القابضة أكبر مشروعاتها الخارجية، والذي كانت تنوي إقامته بمنطقة الساحل الشمالي في مصر، والذي كانت تكلفته الاستثمارية تصل إلى مستوى 60 مليار جنيه مصري (11 مليار دولار).