دعوة إلى إنشاء محكمة مختلطة لدارفور

أعلن المتمردون السودانيون السابقون تأييدهم اقتراح الاتحاد الأفريقي إنشاء "محكمة جنائية مختلطة" لمحاكمة مرتكبي الجرائم في دارفور، وهو ما سبق أن تحفظت عليه الخرطوم.
وقال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، باغان أموم، نحن نؤيد إنشاء محاكم مختلطة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في دارفور، لأننا لا نثق باستقلالية القضاء السوداني.
وجاء كلام أموم، بعد لقاء مع الرئيس السابق لجنوب أفريقيا، ثابو مبيكي، على هامش اجتماع مؤتمر للاتحاد الأوروبي حول أزمة دارفور.
ورفع هذا المؤتمر تقريرا للاتحاد الأوروبي صادق عليه مجلس السلام والأمن الأوروبي، وتضمن اقتراحا بإنشاء "محكمة جنائية مختلطة" من قضاة سودانيين وأجانب لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في دارفور.
وصدرت بحق الرئيس السوداني عمر البشير، مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور التي تشهد حربا أهلية منذ 2003م، أسفرت عن سقوط "300" ألف قتيل ومليونين و"700" ألف نازح، بحسب الأمم المتحدة، في حين تؤكد الخرطوم مقتل 10 آلاف شخص فقط.
غير أن مصطفى عثمان إسماعيل، أحد مستشاري الرئيس البشير، تحدث عن وجود تحفظات لبلاده حول هذه المسألة سببها عدم الوضوح الذي يلف هذه المحاكم.
ويشارك المتمردون السابقون في السودان اليوم في حكومة وحدة وطنية تجمعهم مع حزب المؤتمر الوطني، الذي يترأسه عمر البشير، وذلك بعد توقيع اتفاق سلام وضع حدا في 2005 لحرب أهلية بين الشمال والجنوب استمرت 20 عاما.
إلا أن ثلاثة من قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان، جرى توقيفهم لمدة وجيزة فيما كانوا يشاركون في تظاهرة تنادي بإجراء إصلاحات ديموقراطية، واعتبرت الخرطوم هذه التظاهرة غير قانونية.
ووصل رئيس جنوب أفريقيا السابق إلى السودان، والتقى قادة المعارضة على أن يلتقي مسؤولين حكوميين اليوم الأحد.