المالكي يحذر من سقوط الهيكل فوق الجميع بعد تفجيرات بغداد الدامية

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، من سقوط الهيكل فوق رؤوس الجميع، داعياً إلى عدم استخدام الوضع الأمني في الدعاية الانتخابية غداة التفجيرات الدامية التي أوقعت 127 قتيلاً ومئات الجرحى.
ودعا المالكي إلى عدم المزايدة بالدماء والمتاجرة بها وأن لا تكون هذه الفواجع فرصة لإثارة الخلافات تحت عناوين سياسية أو دعايات انتخابية، لأن هذا الهيكل إذا سقط فسوف يسقط على الجميع ولن تستفيد منها كتلة أو قائمة انتخابية، مضيفاً يجب أن تبقى الدعاية الانتخابية محترمة لا تمس المحرمات والخطوط الحمراء.
واعتبر أن الأعداء اصطفوا في جبهة واحدة وتناسوا حتى الخلافات التي بينهم، علينا أن نصطف بجبهة واحدة أيضاً، عدونا مدرب ومؤهل ومدعوم ولديه خبرات ويطور خططه وأساليبه ونحن من جانبنا أيضا نطور من خططنا بشكل مستمر، لافتاً إلى وجوب الحذر الشديد من الفرقة بين الشعب وقواه السياسية، وضرورة المزيد من التلاحم لمواجهة التحدي الكبير الذي تقف خلفه إرادات شريرة مدعومة لديها خبرة.
وأضاف المالكي: من أجل ردع المجرمين، لا بد من إجراءات قاسية وأتوجه لمجلس القضاء الأعلى لمصادقة الأحكام بحق من يرتكب الجرائم وأطالب هيئة الرئاسة أن تصادق على أحكام الإعدام لتنفيذها، وختم مطالباً المجتمع الدولي ودول الجوار التي دانت هذه العمليات بأن تتحول هذه الإدانة إلى مواقف حقيقية لتضييق الخناق على الإرهابيين من أي جهة جاءوا.
وقد طالب عدد من النواب بمثول المالكي والوزراء الأمنيين وقادة عسكريين أمام البرلمان اليوم الخميس لاستجوابهم بشبهة التقصير في حماية المواطنين، إثر تفجيرات أول من أمس التي استهدفت مناطق متفرقة من بغداد.
في غضون ذلك، قال مدير عام مكافحة المتفجرات اللواء جهاد الجابري عن الهجمات: إنها مفرقعات نظامية أتت من الخارج، والبعثيون عملوها بالتعاون مع القاعدة وساعدتهم دولة مجاورة، مشيراً إلى أن الدولة غير غافلة عن هذا الموضوع، وأقل سيارة كانت محملة 850 كلغ لا يمكن تصنيعها في بغداد هذا مفرقع نظامي جاء من الخارج.
وأضاف أن تفخيخ سيارة صغيرة يحتاج إلى مئة ألف دولار، لكن السيارات المفخخة الثلاثاء كانت حافلات نقل صغيرة، والمفرقعات باهظة الثمن غالية جداً وقوة السي فور الانفجارية اكثر من الديناميت من نوع تي ان تي.
يشار هنا، إلى أن خلافا نشب بين العراق وسوريا سابقا، على خلفية اتهام أعضاء في حزب البعث العراقي مقيمين حاليا في سوريا بالتنسيق وتمويل الهجمات التي تحدث في العراق، وطالب بغداد بتسليمها القيادات البعثية، وهو ما رفضته سوريا، ودعت دمشق بدورها بغداد لتقديم أدلة على تورطها أو تورط من تؤويهم من العراقيين في هذه الهجمات.