الخرطوم تتهم أحزاب المعارضة بالإعداد لمحاولة إسقاط حزب المؤتمر الحاكم

كشفت مصادر أمنية سودانية، أن المظاهرات التي حاولت "الحركة الشعبية" وأحزاب جوبا المعارضة تنظيمها، كانت "بروفة" لانتفاضة شعبية لإسقاط حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم وكسر حاجز الخوف عند الجماهير.
وأوضحت المصادر أن سيناريو الانتفاضة وضعه "الحزب الشيوعي السوداني" مع جناح أولاد غارانغ بالحركة الشعبية والمؤتمر الشعبي حزب حسن الترابي، وأنه كان سيبدأ بحشد الجماهير مبكرا في شكل مسيرات تتوجه للبرلمان من كل الاتجاهات.
وأضافت أن السيناريو اعتمد على مقاومة الشرطة وعدم الانصياع لأوامرها بالتفريق حتى تقوم الشرطة باعتقالهم تمهيدا لحملة إعلامية وسياسية داخليا وخارجيا أسندت إدارتها لقيادات بالخارج من "الحزب الاتحادي" بقيادة علي محمود حسنين.
ولفتت إلى أن زعيم "الحركة الشعبية" سيلفا كير ميارديت أجرى اتصالات برؤساء الدول الصديقة للحركة وهم أوغندا وكينيا وجنوب أفريقيا وأمريكا وبريطانيا وحتى الاتحاد الأوروبي، لإبلاغهم بما يحدث في السودان والمطالبة بالتدخل الدولي.
على صعيد متصل، دعا الأمين السياسي لحزب "المؤتمر الوطني" إبراهيم الغندور، حكومة الجنوب للقيام بدورها تجاه حماية أرواح قيادات "المؤتمر" وممتلكاتهم، مؤكدا على ضرورة بحث احل هذه القضية على مستوى اجتماع لمؤسسة الرئاسة، ملمحا بذلك إلى الاجتماع المقرر اليوم بين الرئيس عمر البشير ونائبه زعيم "الحركة الشعبية" رئيس الحكومة الجنوبية سلفا كير ميارديت.
وأشار إلى أنه أطلع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة إدمونت مولييت، الموجود حاليا بالسودان على الأحداث التي شهدتها الخرطوم جراء محاولة قوى المعارضة تنظيم مظاهرات "غير قانونية".
من جهة أخرى، أعلن المتحدث الجديد باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي، أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون اتصل هاتفيا بالرئيس السوداني عمر البشير، للمرة الأولى منذ اتهامه بجرائم حرب، وحضه على المساعدة في الإفراج عن موظفين في مهمة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور "يوناميد" مختطفين في دارفور.
وأوضح أن الحكومة السودانية حاولت الإفراج عن الرهينتين اللذين يحتجزهما خاطفون لم تتضح هوياتهم منذ 29 أغسطس الماضي، لكن لم يطلق سراحهما بعد، وأن إحدى الرهينتين يعاني من مرض خطير، لافتا إلى أن الرئيس السوداني أكد لبان أن كل الجهود الممكنة قد بذلت.