هـل تـحـسـم الـحـكـومـة الكويتية الـــيــوم خـيـاراتـهـا ؟


كتب محمد السلمان وحامد السيد ومحمد الخالدي وأسامة القطري وأحمد الشمري وجراح المطيري وعبدالله الهاجري
اكمل أمس الفريق الحكومي المكلف بمتابعة الاستجوابات اتصالاته مع النواب لرصد مواقفهم حيال استجواب رئيس الوزراء من اجل تكييف الوجهة الحكومية.
وتوقعت مصادر برلمانية مطلعة ان اجتماع مجلس الوزراء سيشهد اعتماد واحد من الخيارات الثلاثة وهي: المواجهة.. او الاستقالة.. او «التدوير والتأجيل» لما بعد القمة الخليجية، يأتي ذلك فيما يجتمع سمو رئيس الوزراء غدا مع نواب للتشاور في الخيار المناسب. وفي الاتجاه ذاته تعقد الكتل النيابية اجتماعات لها اليوم وغدا لوضع آلية لكيفية مشاركتها في مناقشة الاستجوابات الأربعة المدرجة على جدول جلسة 12/8 وبحث محتوى الكلمات التي سيطرحها ممثلو هذه التيارات خلال النقاش، اضافة الى تحديد مواقفها المرجحة من طلبات عدم التعاون وطرح الثقة بالوزراء رغم أن هذه المواقف لا تعلن مسبقا عادة.
واعلن عضو التجمع السلفي النائب خالد السلطان ان التجمع سيعقد اجتماعا له الاسبوع المقبل لتحديد الموقف من الاستجوابات ومن الحديث في المناقشة ومن سرية الجلسة للخروج بقرار موحد يتم تنفيذه في الجلسة المقبلةومن جانبه، اكد مصدر مطلع في الحركة الدستورية مجدداً ان الحركة ترفض سرية الجلسة وتؤكد وجوب مناقشة الاستجوابات علنيا حتى لا تخفى البيانات وتسجل سابقة في طرح الاستجوابات سريا، مؤكدا ان العلنية هي اساس استخدام اداة الاستجواب حتى تحقق ثمارها.
وتركت الحركة موقفها من موضوع عدم التعاون أو طرح الثقة حسب قناعتها لما بعد المناقشة، كما وافقت على مشاركة عضوها جمعان الحربش في المناقشة والتركيز على تعطل التنمية والمشاريع التنموية الهامة في البلاد بسبب القصور الحكومي واشغال البلاد في امور جانبية بسبب الضعف في قيادة شؤون البلاد وعجز بعض الوزراء عن القيام بدورهم حسب ما قاله المصدر في الحركة.
وتعقد كتلة التنمية والاصلاح التي يتصدى نائبها فيصل المسلم للاستجواب الأهم، المقدم إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تعقد اجتماعاً لها غدا لبحث التطورات وللاستماع الى مدى جاهزية عضوها المسلم لمحاور الاستجواب وتعزيزها بالوثائق والمستندات، كما ستستمع منه لنتائج اتصالاته بالكتل والنواب وامكانية تقديم طلب لعدم التعاون، وايضا جميع السيناريوهات المتوقعة خلال الجلسة المقبلة والتكتيكات التي ستتبع تجاه كل خيار أو توجه حكومي.
ومن جانبها، تجتمع كتلة العمل الشعبي لتحديد العضو الذي سيتحدث مؤيدا للاستجواب والنقاط التي سيطرحها، وموقف الكتلة من طلبات عدم التعاون وطرح الثقة بالوزراء والإجراءات التي ستتخذها الكتلة في حال تقديم طلب لسرية الجلسة أو التأجيل او التوجه للمحكمة الدستورية او اللجنة التشريعية.
ومن جانبهم تلتئم مجموعة الـ15 النيابية الرافضة للتصعيد والتأزيم لتحديد خياراتها وتوجهها للتصويت على ما سيطرح بالجلسة سواء بطلب السرية او تأجيل المناقشة، وستختار المجموعة ثلاثة من اعضائها للتحدث في الجلسة ضد الاستجواب الموجه الى سمو رئيس الوزراء.
ويجري النواب الاربعة المتقدمون بصحف استجوابهم بروفات وتمارين لكيفية مواجهة وتفنيد محاور الاستجوابات للتأكد من جاهزيتهم.
أما عن موقف النائب صالح عاشور فقد شكك في قدرة الحكومة على تحقيق الاغلبية اللازمة من النواب لتحويل جلسة استجواب رئيس الوزراء الى سرية، مؤكدا بأنه شخصيا لا يؤيد السرية ولن يصوت مع طلب سريتها.
وتوقع عاشور ان تستقيل الحكومة قبل جلسة الاستجواب وتنهي الاشكال قبل جلسة الاستجوابات لإبطال مفعول الاستجواب.
لكن الرؤية عند زميله النائب حسين القلاف كانت مختلفة إذ قال إننا في موسم الصيد السياسي، والبعض يرغب في رفع سعر ديناره والبعض يريد الانتقام من خصومه، والآخر ليسجل البطولات الوهمية، وكل هذا على حساب الوطن.
وقال إن الكل يعرف أن استجواب المسلم لسمو رئيس الوزراء غير دستوري لتعلقه بوزارة سابقة.
وقال كذلك إن البلد على صفيح ساخن قابل للانفجار، منوها إلى أن هناك من يردد كلمات مثل الدستور والمال العام وهي كلمة حق يراد بها باطل.
ومن جهته قال النائب مبارك الوعلان «اننا سنعري كل مسؤول فاسد في البلدية وسنكشفهم بالأسماء والوثائق»، مشيرا الى ان الوزير فاضل صفر لن يجد من يقف خلفه في المنصة، فالفساد لا يعرف رفيقا.
واضاف الوعلان بقوله سنفاجئ صفر والمسؤولين عن الفساد بأفلام ووثائق خطيرة لتعريتهم أمام الامة.
ومن ناحية ذات صلة تتواصل انطلاقه قطار الندوات الداعمة للاستجوابات، حيث يقيم اليوم النائب محمد هايف ندوة بعنوان «الاستجواب اداة اصلاح ام تأزيم» في ديوانيته بالفردوس بمشاركة النواب فيصل المسلم ود.وليد الطبطبائي وجمعان الحربش وضيف الله بورمية ومسلم البراك وعلي الدقباسي وحسين مزيد ومبارك الوعلان وشعيب المويزري وايضا فعاليات اخرى منها فهد الخنة وعبدالله العميري والمحامي اسامة المناور.
وايضا تقام ندوة بعنوان «نبيها علنية» مساء اليوم السبت ايضا في منطقة اليرموك وسيشارك فيها النواب احمد السعدون وفيصل المسلم وعبدالرحمن العنجري، والكاتب محمد عبدالقادر الجاسم وامين عام التحالف الوطني خالد الفضالة.
وغدا ايضا تقام ندوة بعنوان «منصة الاستجواب ومواقف النواب» وذلك في ديوانية النائب السابق عبدالله البرغش في منطقة الرقة بمشاركة النواب فيصل المسلم ومسلم البراك ووليد الطبطبائي وجمعان الحربش وفلاح الصواغ وسالم النملان وخالد الطاحوس والنائب السابق فهد الخنة.
ومن ناحية ذات صلة ستبحث الحكومة غدا مع رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي في اللقاء البروتوكولي اهمية قيام الرئاسة بدورها في ضبط الجلسة المقبلة وتطبيق اللائحة بحزم ضد اي اخلال بالنظام من قبل بعض النواب او استحسان او استهجان وتصفيق من الجمهور، كما تطلب الحكومة وقف أي نائب يخرج في حديثه عن الموضوع او يستخدم التجريح والاساءة في حديثه.