جدل ومناقشات في ألمانيا بعد الاستفتاء السويسري بحظر بناء مآذن المساجد

فتح الاستفتاء السويسري الذي أيد خلاله غالبية السويسريين حظر بناء مآذن المساجد في البلاد، باب المناقشات في ألمانيا أمام قضايا الحرية الدينية والهجرة واندماج الأجانب.
وأعرب وزير الاندماج في ولاية شمال الراين ويستفاليا الألمانية، أرمين لاشيت عن معارضته لإخضاع القضايا الدينية بشكل عام للاستفتاء وقال: لا أريد أن يتم إجراء استفتاء حول بناء الكنائس أو دق أجراس الكنيسة صباح أيام الآحاد، أم هل يجب علينا في ألمانيا التصويت على مسألة بناء المعابد اليهودية؟.وأضاف الوزير في تصريحاته التي نشرتها صحيفة (نويه أوسنابروكر تسايتونج) الثلاثاء أن هناك العديد من الأمور اختلطت في ذهن المشاركين في الاستفتاء السويسري من بينها الخوف من التطرف والزواج القسري وفقدان فرص العمل.وخلص الاستفتاء الذي أجري في سويسرا الأحد إلى أن 5،57% يؤيدون حظر بناء المآذن في المساجد الجديدة في بلادهم وهي أغلبية لم تكن متوقعة على الإطلاق.وانتقد حزب الخضر الألماني أيضا نتيجة الاستفتاء حيث قال متحدث شئون السياسة القانونية في الكتلة البرلمانية للحزب يرتسي مونتاج في تصريحات لإذاعة دويتشلاند راديو كولتور الثلاثاء، شعرت بالغضب والحزن.ورأى مونتاج أن هذا الاستطلاع يعد تعديا واضحا على حرية الأديان وفقا للمبادئ الألمانية، مشيرا إلى أنه من غير الممكن إخضاع مثل هذا الموضوع لاستفتاء في ألمانيا.ومن جهته وجه رئيس اللجنة المركزية للكاثوليك الألمان الويس جلوك انتقادا شديدا للاستفتاء وقال في تصريحات لنفس الإذاعة إن هذا الاستفتاء من شأنه أن يضر بالتعايش بين المواطنين.وأقر جلوك في الوقت نفسه بوجود صراعات متعددة لا سيما فيما يتعلق ببناء المساجد الكبرى ولكنه أكد أن هذا لا يمنع أن مسألة بناء المساجد ينظر إليها في ألمانيا على أنها دليل على الحرية الدينية، لافتا إلى أن هناك أغلبية كبيرة من المسلمين في ألمانيا تشاركنا قيمنا.