ليبيا وتركيا تلغيان التأشيرات وتنشئان مجلسا أعلى للتعاون

طرابلس ـ عصام الزبير ـ فتحت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى ليبيا آفاقا جديدة من التعاون بين أنقرة وطرابلس في ظل قدر كبير من التوافق السياسي والاقتصادي.ووقّعت ليبيا وتركيا على ثماني وثائق هامة في حضور الدكتور البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان تخص دعم وتشجيع الاستثمار وأخرى في مجال وتشجيع وضمان وحماية الاستثمار بين البلدين وأخرى بشأن الإعفاء المتبادل في التأشيرات ووثيقة تخص التعاون المشترك في أفريقيا ووثيقة في مجال النقل.كما تم التوقيع على وثيقة حول التعاون الزراعي وأخرى في مجال الاستثمار الزراعي المشترك وأخيرة في مجال التعاون المصرفي، وقعها من الجانب الليبي موسى كوسا أمين الخارجية والمهندس معتوق محمد معتوق أمين المرافق والدكتور محمد زيدان أمين النقل والمواصلات والدكتور محمد الحويج أمين الصناعة والاقتصاد والاستثمار والدكتور ابوبكر المنصوري أمين الزراعة والثروة الحيوانية والدكتور عبد الحفيظ الزليطني ومن الجانب التركي وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير النقل ورئيس وكالة دعم الاستثمار التركي.إلى ذلك تم الاتفاق على تشكيل مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.هذا واعتبر الدكتور البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة بأن العلاقات الليبية التركية قد شهدت تغيرا كبيرا.وكان الزعيم الليبي معمر القذافي رئيس الاتحاد الافريقي استقبل رئيس الوزراء التركي في لقاء مطول وصف بالمثمر، وأكد فيه الزعيم الليبي على حسن واستمرارية التعاون مع تركيا كما انها كانت فرصة ثمينة لاستعراض الوضع الإقليمي والعربي والإسلامي.وباعتبار ما تم التوقيع عليه فإن العلاقات الليبية التركية انتقلت إلى مرحلة جديدة سواء في التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، وينتظر أن يشهد التعاون حركية غير عادية في المدة القادمة حيث تضاعف حجم التبادل التجاري إذ بلغ قيمة العقود الموقعة 10 مليار دولار والتبادل التجاري 2 مليار دولار ونتوقع بعد التوقيع الأربعاء أن يتضاعف إلى مبالغ أكثر من ذلك.وأشار د.البغدادي المحمودي الى أن الاتفاقيات تساعد على الحركية بين البلدين وستعمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاتفاقيات والعقود بين البلدين وبأنه يتوقع أن تكون هناك إجراءات أخرى لاحقة تتعلق بالتعاون الاقتصادي منها اتفاقية إعداد المنطقة الحرة التجارية وما يتعلق بالضرائب.كما أبرز د. المحمودي بأنه قد تم الاتفاق على لقاءات متبادلة وباستمرار بين وزيري الخارجية للبلدين للتشاور وتبادل الوثائق السياسية حول ما يجري بالمنطقة وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصومال وتنشيط المنظمات الدولية والتي منها منظمة المؤتمر الإسلامي.وقال د.المحمودي لقد تطابقت وجهات النظر في كل هذه الملفات وتناولنا موضوع إصلاح الأمم المتحدة بناء على خطاب الزعيم الليبي في الأمم المتحدة، وتوجد مطابقة في وجهات النظر وهناك آلية للتحرك في هذا الخصوص وخاصة فيما يتعلق بتركيبة مجلس الأمن وما يتعلق بحق الفيتو ودور الجمعية العامة.