أوباما يقاوم نفاذ صبر اليمين بشأن تعزيزات إلى أفغانستان

بدا الرئيس الاميركي باراك اوباما مصمما على عدم الخضوع لضغوط خصومه الذين ازداد تعبيرهم عن نفاد الصبر وسيتريث عدة ايام على الاقل لاعلان قراره المرتقب بشأن ارسال تعزيزات الى افغانستان.وقال المتحدث باسمه روبرت غيبس الخميس ان اوباما لن يعلن موقفه قبل عيد الشكر في الولايات المتحدة الذي يوافق هذا العام الخميس 26 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي.ولا يبدو من المرجح البتة ان يتم الاعلان خلال فترة العيد العائلي الكبير ما يعني انه لن يتم الاعلان عن قرار اوباما بشأن طلب قياداته العسكرية في افغانستان، قبل الاحد 30 تشرين الثاني/ نوفمبر على الاقل.وتطالب القيادة الميدانية بنحو 40 الف جندي لينضموا الى نحو 68 الفا منتشرين في افغانستان.ولدى عودة اوباما من رحلة اسيوية الخميس بدا وكان قراره وشيكا ومتوقعا في غضون ايام قليلة.غير ان الرئيس الاميركي منح نفسه هامشا حين اعلن الاربعاء انه سيحسم الامر "في الاسابيع المقبلة". غير ان خصومه الجمهوريين يضغطون عليه واتهمه بعضهم بـ "المراوغة".وكتب 14 برلمانيا جمهوريا رسالة الى اوباما للتعبير له عن "قلقهم العميق" ازاء تأخره في اخذ القرار بحسب رايهم. وقالوا في رسالتهم ان طول فترة اتخاذ القرار اثارت الشك لدى الاميركيين والعسكريين وحلفائهم ازاء تصميم الرئيس "على القيام بما هو ضروري لكسب المعركة. والاسوأ من ذلك نحن نخشى ان يكون "طول" هذه العملية عزز جانب اعدائنا".وقال السناتور جون ماكين المنافس الذي خسر الانتخابات الرئاسية امام اوباما ان "كثرا منا قد نفد صبرهم حيال التأخر في اتخاذ القرار". ولم يقدم البيت الابيض اي تفسير رسمي لعدم اتخاذ اوباما قراره قبل عيد الشكر.غير انه قال مرارا في السابق ان اوباما ومع ادراكه للطابع الملح للامر، فانه يأخذ كل الوقت اللازم لوضع الاستراتيجية الجيدة.وكان قبل رحلته الى آسيا، طلب من معاونيه مراجعة الاستراتيجيات الاربع التي عرضوها عليه وذلك بعد ان اقتنع بضرورة مزيد من الحذر بعد مشاورات مع حليف هام هو الرئيس الافغاني حميد كرزاي. وهكذا كان يفترض ان يعقد اوباما مجلس حرب تاسع بعد عودته من آسيا.غير ان البيت الابيض لم يعلن شيئا الجمعة بشأن عقد هذا المجلس وفي اي تاريخ. ومنذ انعقاد مجلس الحرب الاخير فان كرزاي الذي انقسم حيال دعمه معاونو اوباما، تم تنصيبه لولاية جديدة من خمس سنوات بعد فوز انتخابي شابه تزوير على نطاق واسع.وادى كرزاي اليمين محاولا منح ضمانات للمجتمع الدولي بمحاربة الفساد والعمل على ان يتمكن الافغان من ضمان امنهم بانفسهم في غضون خمس سنوات. ويبدو ان تصريحاته هذه لفتت انتباه اوباما الذي يريد ان يعلن للاميركيين مدة التزامه في افغانستان.وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي حضرت تنصيب كرزاي في كابول، اشادت بتعهدات الرئيس الافغاني واعتبرتها "انطلاقة جديدة". ويبدو ان تنصيبه تزامن مع عودة الاميركيين الى اعتماد الليونة تجاهه مدركين انه سيكون عليهم التعاون مع كرزاي.واكد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الجمعة ان المجتمع الدولي يتحمل جزءا من المسؤولية من خلال السهر على ان لا تسهم المساعدة على التنمية وعمليات اسناد العقود في استشراء الفساد في افغانستان.