بيريز يطالب «أبومازن» بالسيطرة على شعبه قبل الاستعانة بمجلس الأمن

 طالب الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز السلطات الفلسطينية بالسيطرة على شعبها قبل السعى للحصول من مجلس الأمن الدولى على اعتراف بدولة مستقلة. وقال بيريز «على السلطة الفلسطينية إثبات سيطرتها على شعبها».وأضاف الرئيس الإسرائيلى، خلال اليوم الأخير فى زيارته إلى العاصمة الأرجنتينية، بوينس ايرس، «لا يكفى القول: سنسعى للحصول على قرار (من الأمم المتحدة)».وتساءل: «هل ستترك حماس الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن» يقوم بذلك»، وأضاف «أنهم هم الذين يقسمون البلاد، وليس نحن» فى إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية «حماس».ومن جانبها، اتهمت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل بالسعى إلى تدمير فرص استئناف عملية السلام بمواصلتها التوسع الاستيطانى.وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبوردينة، أمس، إن الحكومة الإسرائيلية بقرارها بناء ٩٠٠ وحدة استيطانية فى مستوطنة «جيلو» فى القدس الشرقية «تغلق كل الأبواب أمام استئناف عملية السلام وتدمر كل الجهود».وأضاف أبوردينة أن هذه سياسة مرفوضة وهى رسالة من إسرائيل موجهة إلى الجانب الأمريكى. واعتبر أن «هذه الانتهاكات إنما تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام ولا تريد إعادة إحياء عملية السلام وإنما هى مستمرة فى نشاطاتها الاستيطانية».وطالب المتحدث بضغط أمريكى جدى على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعى للمستوطنات وبما يشمل القدس.وفى غضون ذلك، أدانت منظمة الأمم المتحدة موافقة إسرائيل على استمرار الاستيطان وبناء ٩٠٠ وحدة سكنية جديدة فى القدس الشرقية المحتلة.وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كى مون، عن «أسفه»، ووصف هذه المستوطنات بـ«غير الشرعية». ودعا الأمين العام إسرائيل إلى احترام التزاماتها حيال خارطة الطريق ووقف أى نشاط استيطانى، بما فى ذلك النشاطات المتعلقة بالنمو الطبيعى.وبدوره، أعرب وزير الخارجية الفرنسى برنار كوشنير أيضا عن أسفه لمواصلة بناء الوحدات السكنية الاستيطانية فى القدس الشرقية المحتلة، ودعا إلى استئناف المفاوضات السياسية.وأكد كوشنير، خلال مؤتمر صحفى مشترك مع رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات عقب اجتماعه مع الرئيس الفلسطينى فى القدس أمس، على أنه «من غير الممكن الاستمرار فى عملية السلام دون أبومازن». ووقع كوشنير فى القدس اتفاقا لترميم مستشفى القدس فى غزة بقيمة نحو مليونى يورو.