الصين وأمريكا تتفقان على التعاون لحل مشكلات العالم

 
 
اتفقت الصين والولايات المتحدة على العمل معا لمعالجة المشكلات العالمية الملحة، جاء ذلك خلال محادثات الرئيسين الصيني والأمريكي في بكين الثلاثاء.وقال الرئيس الصيني، هو جينتاو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره باراك أوباما، إن الصين والولايات المتحدة مطالبتان بتجنب الإجراءات الحمائية.وأضاف جينتاو أن الجانبين "سيواصلان التشاور على قدم المساواة بهدف حل الخلافات الاقتصادية والتجارية بالطريقة الصحيحة".وتابع قائلا "أتطلع إلى إقامة علاقات عميقة (مع الولايات المتحدة)".من جهته قال الرئيس الأمريكي إن الجانبين ناقشا قضية حقوق الانسان التي تتسم بالحساسية بين البلدين.وأضاف"ناقشنا المطلوب للحفاظ على الانتعاش الاقتصادى حتى يُتبع النموُ الاقتصادىُ بعملية خلق الوظائف ورخاء دائم. ولقد أثبتتَ الشراكةَ مع الصين حتى الآن أنها حيوية فى جهودنا للخروج من أسوأ كساد اقتصادى منذ عشرات السنين".وأضاف أوباما أن الولايات المتحدة "تحترم سيادة ووحدة أراضى الصين ومرة أخرى نؤكد على التزامنا القوى بسياسة الصين الواحدة".وأوضح أن بلاده تعتبر أن التبت جزء من جمهورية الصين الشعبية و "تؤيد الاستئناف المبكر للحوار بين الحكومة الصينية وممثلى الدالاى لاما من أجل حل أى خلافات وإزالة أسباب القلق لدى البلدين".وقال الزعيمان إنهما اتفقا على إجراءات بشأن مكافحة التغير المناخي والانتشار النووي في شبه الجزيرة الكورية.واكد أوباما انه تم الاتفاق على ضرورة أن يتم التوصل في مؤتمر كوبنهاجن الشهر المقبل إلى اتفاق شامل بشأن التغير المناخي وليس مجرد بيان سياسي.ومن المقرر أن يلتقي أوباما مع رئيس البرلمان الصيني، وو بانجو، على أن تُقام له مأدبة رسمية في وقت لاحق اليوم.ويقول مراسل بي بي سي في بكين، كينتين سومرفيل، إن زيارة أوباما إلى الصين في وقت مبكر من ولايته الرئاسية لقيت ترحيبا من الصينيين.ويضيف مراسلنا أن مصالح البلدين متداخلة إلى درجة أن من مصلحتهما العمل على إنعاش الاقتصاد العالمي.وكان أوباما وصل إلى بكين الاثنين قادما من مدينة شنغهاي على متن طائرة حيث خاطب طلبة صينيين وقال لهم إن الحقوق والحريات الفردية ينبغي أن تكون متاحة للجميع.وأضاف أوباما أنه "مؤيد بقوة لعدم الرقابة"، وأن الوصول إلى الإنترنت يشكل "مصدر قوة" ويجب أن يحظى بالتشجيع.ويُذكر أن الصين تفرض إجراءات مشددة على محتوى الإنترنت مقارنة بدول العالم الأخرى.وذكرت وكالة الأسوشييتد برس أن الزعيمين تبادلا الأفكار بشأن أهمية التعليم في تطوير الشعوب.وكان أوباما استهل جولته الأسيوية بزيارة اليابان وسنغافورة على أن يزور كوريا الجنوبية يوم الأربعاء المقبل بعد انتهاء زيارته الصين.