المسؤولون العراقيون يطالبون بالتصدي للفساد في دوائر الدولة

 
طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدد من كبار المسؤولين بإصلاح جذري في دوائر الدولة بالعراق حيث يعتقد أن الفساد استشرى على نطاق واسع.جاء ذلك خلال مؤتمر عقد ببغداد نظمته الوكالة الأمريكية للتنمية، وقال المالكي "علينا بعد تجاوز التحديات الامنية واعادة تحقيق الاستقرار, العمل على الاستفادة من الخبرات".ودعا المالكي إلى التوظيف على أساس "المهنية وليس المحاباة"، وأضاف أن اصلاح المؤسسات سيسمح بمنع هروب الخبرات العراقية.وتعاني دوائر الدولة المترهلة منذ زمن النظام السابق من تخمة في الموظفين اثر موجات من التوظيف القائم على المحسوبية.وكشف تقرير للامم المتحدة صدر قبل فترة ان اعداد الموظفين في المؤسسات والدوائر الحكومية تضاعفت منذ العام 2005 بحيث باتت تشكل حاليا 43% من مجموع الوظائف في العراق.في المقابل, تراجعت اعداد العاملين في القطاع الخاص من 23% عام 2003 إلى 17% عام 2008.ويخصص مشروع الميزانية للعام 2010 والبالغ حجمه 67 مليار دولار اكثر من سبعين بالمئة للنفقات التشغيلية وبينها رواتب الموظفين والمتقاعدين.من جهته, قال نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي إن الوظائف العامة تشهد تضخما حقيقيا هدفه "اخفاء البطالة ونحن الدولة الوحيدة في المنطقة التي تدفع
مخصصات لاربعة ملايين شخص".وقال رئيس مجلس النواب اياد السامرائي إن "الدولة لم يعد بامكانها تغطية جميع احتياجات المواطن".ووصف السامرائي الفساد بأنه "احدى اكثر المشاكل خطورة" وأضاف "ليس بامكاننا إصلاح دوائر الدولة من دون محاربة الفساد, يجب ان يكون الموظفون مسؤولين عن اعمالهم".