تحذير من الغيرة في المعسكرات

الصليب الاحمر يحذر من "الغيرة" التي تثيرها معسكرات المهجرينحذرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في تقرير نشرته يوم الخميس من ان المعسكرات التي تخصص لمهجري الحروب والكوارث الطبيعية داخل حدود بلدانهم قد تؤدي الى اثارة غيرة السكان المحليين، كما قد تتحول الى مراكز لتجنيد الجماعات المسلحة.وقال الصليب الاحمر في تقريره إنه في حالات عدة يجدر ايواء هؤلاء المهجرين في المدن والقرى عوضا عن انشاء معسكرات خاصة بهم.واضاف التقرير ان انشاء معسكرات ضخمة قد تكون اكبر من المدن المحيطة بها يجب ان يكون الملاذ الاخير، لأن الخدمات الطبية والغذائية والاسكانية التي توفرها لها المنظمات الدولية قد تغري الناس على النزوح اليها.وجاء في التقرير: "ان الاغراء الذي يشكله توفر الخدمات الاجتماعية بشكل لم يخبروه من قبل قد يشجع الكثيرين على هجر مساكنهم (والالتحاق بالمعسكرات)."في معسكر للمهجرين بالعراقيذكر ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر توفر المأوى والخدمات لحوالي 3,8 مليون مهجرا في شتى دول العالم.وجاء في التقرير: "بعد ان حاولوا لسنوات عديدة توفير الحد الادنى من المساعدات لمتضرري الكوارث والحروب، يتساءل اخصائيو المساعدة الانسانية الآن عن الحد الاعلى."يذكر ان زهاء 26 مليون من البشر يعتبرون مهجرين داخل بلدانهم في شتى اصقاع الارض، كونهم هجروا مسكنهم طلبا للمأوى لدى اقارب لهم او في معسكرات.ولا يعتبر هؤلاء لاجئين نظرا لانهم لم يغادروا مواطنهم الاصلية. وتعتبر الكونغو والعراق وباكستان والسودان من الدول ذات الاعداد الكبيرة من المهجرين الداخليين.مهجرون في باكستانوقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر ياكوب كيلينبيرجر للصحفيين في جنيف: "هناك بالطبع مواقف لا غنى فيها عن المعسكرات، ولكن اذا مكث المرء في معسكر لفترة طويلة جدا يصعب اقلمته مع بيئته الطبيعية."تعتبر هذه مشكلة حقيقية تواجه منظمات الاغاثة التي ترى في المعسكرات حلولا مؤقتة للازمات، ولكن في دول كالفلبين وسريلانكا والاراضي الفلسطينية نرى ان المهجرين يمكثون في المعسكرات لسنوات طويلة.واشار تقرير الصليب الاحمر الى ان التقسيم على اساس عرقي يمارس بشكل اعتيادي في معسكرات المهجرين في اقليم دارفور السوداني مما تنتج عنه عواقب غير مرغوبة.ويقول: "اسست بعض الجماعات المعارضة المسلحة وجودا لها في بعض المعسكرات، واخذت بتجنيد المهجرين علاوة على استخدامهم في تهريب الاسلحة ومضايقتهم وابتزازهم. ويجبر النازحون في بعض المعسكرات على دفع الاتاوات وعلى التبرع بحصصهم من الغذاء لزعماء مزعومين."