الرئيس السوداني عمر حسن البشير

"مخاوف الاعتقال" وراء تراجع البشير عن قمة تركيا البشير في قمة سابقة للاتحاد الإفريقيإستانبول- تراجع الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن حضور قمة منظمة المؤتمر الإسلامي المقررة اليوم الإثنين 9-11-2009 في مدينة إستانبول التركية وهي الزيارة التي عارضها الاتحاد الأوروبي بسبب صدور لائحة اتهام بحقه من المحكمة الجنائية الدولية. وعزا مراقبون هذا التراجع إلى خشية الخرطوم من تعرض البشير للاعتقال في الأجواء الدولية، خاصة مع ظهور تسريبات عن تعهد اليونان للاتحاد باعتقال الرئيس السوداني.وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سانا) مساء الأحد أن البشير أرجأ زيارته من أجل العودة إلى الخرطوم لمناقشة المأزق بشأن قانون الانتخابات مع شركائه في الائتلاف (الحركة الشعبية لتحرير السودان) المتمردة سابقا في الجنوب.وكان البشير الذي أصدرت المحكمة الجنائية أمرا باعتقاله متهمة إياه بالمسئولية عن جرائم ضد الإنسانية في دارفور قد أعلن عن خطط لحضور قمة المنظمة التي تستغرق يوما واحدا.ورحبت الحكومة التركية في وقت سابق بحضور الرئيس السوداني للقمة، مؤكدة أنه لن يتعرض للاعتقال وذلك برغم تعرضها لضغوط من بروكسل وجماعات دولية لحقوق الإنسان لاستبعاد البشير من قائمة الضيوف.الحضور "مجازفة"وفي تعليقه على قرار البشير قال فؤاد حكمت المحلل في مجموعة الأزمات الدولية (كرايسز جروب): إن القرار يظهر إلى أي حد أعاق أمر الاعتقال الصادر من المحكمة الجنائية الدولية تحركات البشير.وأضاف: "لا أعتقد أنه سيكون قادرًا على المغامرة بالخروج بعيدا عن المنطقة القريبة منه أو ربما الخليج، المقربون منه لا يريدون أن يجازفوا بأي مخاطر، وبمجرد أن يكون في الأجواء الدولية لا يكون أحد مسئولا عن حمايته".وفي هذا الصدد قالت مصادر سودانية: إن البشير استمع إلى نصيحة نائبه علي عثمان طه الذي حذره من المجازفة؛ خوفا من الطائرات الحربية اليونانية والإسرائيلية التي ربما تكون تترصد طائرته.وأضافت المصادر -نقلا عن مسئولين في القصر الرئاسي السوداني-: إن اليونان كانت قد تعهدت للاتحاد الأوربي بإلقاء القبض على البشير، بحسب الـ"بي بي سي".وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد وجهت اتهامات إلى الرئيس السوداني بارتكاب جرائم حرب، وطالبت الدول الأعضاء في المحكمة بإلقاء القبض عليه حال مروره في أراضيها أو أجوائها.وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 300 ألف شخص قتلوا منذ اندلاع الصراع في دارفور في عام 2003 برغم أن السودان ينفي سقوط ذلك العدد من القتلى.وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان إن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي ستخسر جزءا كبيرا من سمعتها الدولية إذا سمحت للبشير بدخول أراضيها.وسافر البشير إلى عدد من الدول الإفريقية منذ إصدار المحكمة الجنائية الدولية أمر القبض عليه في مارس الماضي.