أوباما خلال مراسم التأبين

 أوباما: مهاجم تكساس سيلقى عقابه في الدنيا والآخرة    أوباما خلال مراسم التأبين فورت هود (تكساس)- تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمعاقبة الرائد نضال مالك حسن الذي نفذ الهجوم المسلح على قاعدة فورت هود العسكرية في ولاية تكساس وقتل 13 من زملائه قبل نحو أسبوع، مشيرا إلى أن "القاتل سيلقى القصاص في هذه الدنيا وفي الآخرة".وأعاد أوباما أثناء حضوره مراسم تأبين ضحايا الهجوم إلى أذهان الأمريكيين أنهم يمرون "بأوقات أليمة"، وهم يخوضون حربا في العراق وأفغانستان، لكنه قال إنه لا يوجد مبرر لما وصفه بـ"مأساة يتعذر فهمها"، بحسب ما ذكرت رويترز اليوم الأربعاء 11-11-2009.وتأتي تلك التصريحات تعليقا على ما يقال من أن رفض منفذ الهجوم نقله إلى أفغانستان أو العراق كان الدافع وراء إطلاقه النار بشكل عشوائي من مسدسين على الجنود في مستشفى بقاعدة "فورت هود" العسكرية الخميس 5-11-2009، قبل أن يتمكن رجال الشرطة من إصابته وتوقيفه.ولم تكشف التحقيقات بشكل قاطع حتى الآن الأسباب التي دعت نضال، الذي يعمل طبيبا نفسيا بالجيش الأمريكي، للقيام بالهجوم الذي أودى بحياة 13 من زملائه بكبرى القواعد العسكرية الأمريكية وإصابة 30 آخرين. وقال أوباما أمام حشد من 15 ألفا، الكثير منهم جنود في ساحة عرض خارج مقر قيادة فورت هود: "لا يبرر أي دين هذه الأعمال القاتلة والجبانة، ولا يمكن أن يرضى عنها إله محب وعادل"، وأضاف قائلا: "نحن متأكدون أن القاتل سيلقى القصاص… في هذه الدنيا وفي الآخرة".وكان مصدر حكومي أمريكي قد صرح بأن نضال سيمثل أمام محكمة عسكرية، نافيا وجود أدلة تشير إلى أنه خطط لعملية الهجوم أو كانت له علاقة بأي مجموعة إرهابية، دون استبعاد فرضية العملية الانتحارية.وفي الوقت نفسه طالب إعلاميون أمريكيون بمحاكمة نضال على الهجوم دون تحميل الإسلام -الذي يعتنقه- المسئولية عما أقدم عليه.وجاءت المراسم الحزينة وسط تساؤلات حول منفذ الهجوم الرائد نضال مالك حسن الذي قضى سنوات يسدي النصح والإرشاد لزملائه الجنود المصابين إصابات خطيرة، وكان من المنتظر أن يرسل إلى أفغانستان أو العراق في وقت قريب.وقال أقارب المهاجم: إن حسن -المنحدر من أصول فلسطينية- كان يريد ترك الجيش لكي يتجنب إرساله إلى أفغانستان، وكان زملاؤه الجنود يضايقونه بسبب دينه وأصوله العربية.ويعد إطلاق النار في "فورت هود" هو أحدث صدمة للجيش الأمريكي، الذي يعاني ضغوطا في مهامه القتالية الخارجية، بينما يدرس أوباما إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى حرب يتزايد الغضب الشعبي بشأنها في أفغانستان.