عقيدة الأبناء في الغربة

jasmin   – مصر  الاسم  بناء عقيدة الأبناء في الغربة.. قواعد وأصول الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين. أنا أم لخمسة أطفال: محمد 10، ويوسف 9، وأحمد وجنى 6، ويمنى 3، أدعو الله عز وجل أن يعينني وأكون بجانبهم، وأستطيع إسعادهم، وأن يكون كل يوم ذكرى جميلة لنا فيما بعد، وأن يعينني على تعليمهم من الدين ما يقيمون به دنياهم ويعمرونها في طاعة الله هنا في النمسا.أيقنت بعد 3 سنوات وزيارة جميع المراكز التعليمية للغة العربية والقرآن أنه لن يساعدني أحد في تربية أولادي، وتعليهم الضروري من الدين، فإن اختلاف مستوى التعليم في المدارس عن مستوى التعليم في المؤسسات العربية التي تعلم العربي والقرآن جعل يوسف يقولها صارخا: (أكره كل من يتحدث العربية)، سامحهم الله، فهم يضربون الأولاد ويعاملونهم معاملة سيئة.الحمد لله أنا لا أعمل ومتفرغة لهم، وفكرت أن أضع برنامجا لتعليم الدين لأولادي، بالنسبة للقرآن أحضرت لهم محفظة، وهي والحمد لله أحسبها على خير، ولا أزكي على الله أحدًا، وبالنسبة للعربي فسوف أبقيهم في المركز إجبارا لا اختيارا، حيث إنه يعد أفضل الموجود لدينا، أما الدين فلن يتلقوه إلا مني؛ علما بأن الأب يسافر 3 أسابيع، ويأتي إلينا أسبوعا في الشهر، والحمد لله الأولاد يحبون الدين.والحديث عن صفاتهم الجميلة يصعب أن أحصيه بكلمات؛ فهم إيجابيون مهذبون اجتماعيون، منهم الفيلسوف محمد، والفنان يوسف.سؤالي هو: ما الذي يحتاج كل واحد منهم أن يعرفه عن الدين؟العقيدة بالنسبة لي بحر واسع، أريد أن أعرف ما الذي يحتاجه أطفالي في هذه المرحلة وكيف يتم تدريس العقيدة للأطفال. أريد أن أبدأ وأرجو أن تساعدوني حتى تكتمل رؤيتي للمشروع، وأرجو أن تساعدوني في تحديد نقطة الانطلاق!وجزاكم الله خيرا.ولن أقول عذرا للإطالة؛ لأنني سيطر علي شعور أنني أتحدث مع إخوتي، وكلما نظرت في شاشة الكمبيوتر رأيت أختا، أو أخا يستمع إلي باسما، ومنصتا يريد أن يسمع المزيد.جزاكم الله خيرا فلقد أدخلتم السرور على قلبي حتى إن لم يسعفكم الوقت للرد علي، فلقد أعطيتموني مساحة للبوح جعلها الله في ميزان حسناتكمالرد/ .وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أختنا الفاضلة بارك الله في أولادك، وجعلهم وأولادنا من الصالحين، كم سعدنا برسالتك، وكما تقولين إننا قد أدخلنا السرور على قلبك، فإنك أيضا قد أدخلته على قلوبنا، فكلما سمعت بأن هناك أما في بلاد الغرب تصمم على أن تتمسك وتغرز في نفوس أبنائها هويتهم؛ سواء الإسلامية، أو العربية كلما ازدادت فرحتي وتفاؤلي بنصر هذه الأمة.فسوف تعرفين كلما زادت إقامتك في بلاد الغرب بأنهم يزداد احترامهم لكل من هو متمسك بهويته وأصله؛ حتى إن تجنس بجنسية هذه البلاد، ولكنهم يرفضون في داخلهم من يترك أصله ويحاول التشبث بالغرب.وأما ما أحزنني من رسالتك وما يحزنني دائما هو أن أسمع وأن أرى بعيني الفرق في المعاملة والتعليم بين المراكز التي تعلم اللغة العربية في الغرب وبين المدارس في هذه البلاد، فهم يتبعون أحسن الطرق وأفضلها لتحبيب الطفل في التعليم.وللأسف الشديد من يقوم بتعليم اللغة والدين في هذه المراكز يقوم باتباع أسوأ الطرق لتعليم اللغة، فنجد الطفل من داخله يبدأ في المقارنة، ومنها ينمو في داخله كره هذه المادة.وكنت قد تناقشت في وقت من الأوقات مع أحد أصحاب هذه المراكز في الغرب وقال لي إن الشيوخ قد تعلموا حفظ القرآن في الكتاتيب بالضرب، وقد أتت بنتيجة، وهاهم أصبحوا شيوخا، فقلت له نعم هذا ما حدث، ولكن هؤلاء الشيوخ لم يكن أمامهم مقارنات، ولا إغراءات كما هي في المدارس الغربية، ونحن نعمل على جذب الأطفال لدينهم وتحبيبهم فيه، ولسنا الآن في بلادنا حتى نطبق ما كان يحدث في الكتاتيب، ولكن للأسف الشديد لم يفهم معظم القائمين على هذه المراكز هذا الفارق.ولكن في هذه الحالة لنا دورا كبيرا في مساعدة أبنائنا، وأهمه أن نحاول أن ننمي من هذه المراكز، ونساعدهم، ونطلب من المدرسين، أو أولياء الأمور أن يتطوعوا للعمل في مدارس غربية، حتى إن كان لمجرد يوم واحد في الأسبوع، وهذا لكي يستفيدوا من كيفية تطبيق الطرق الحديثة في تعامل وتدريس الأطفال، أو يطلب منهم القيام بعمل شهادة في التدريس من الجامعة، وأعتقد أنه شيء متاح للجميع في الغرب.أما بالنسبة لتعليم العقيدة، ووجود منهج فلست على علم ودراية كافية من الناحية الإسلامية، ولكن هناك أسس يجب أن توضع لبناء عقيدة جيدة، وهذا ما أستطيع إن شاء الله مساعدتك فيه، وأهم هذه الأسس ما يلي:العزة بدينهم:وهذه تكتسب من خلال الآباء، فإن رأى الأبناء آباءهم يعتزون بدينهم فستنتقل للأبناء، فمثلا إذا كنتم بمكان ما فلا يكن هناك حرج من السؤال عن مكان للصلاة، ولا تتركوا فرصة للتحدث عن الإسلام مع غير المسلمين إلا واغتنمتموها.الاحتفاظ بهويتهم:- المحافظة على لغتهم الأم، وعلى جنسيتهم الأصلية حتى وإن حصلوا على جنسية غربية.- الحفاظ على العادات والتقاليد الخاصة ببلدهم، وأن تكون الحياة في البيت حياة عربية من جميع النواحي، حتى لا يسمح لهم بالتحدث إلا باللغة العربية فقط.- تعريفهم بالتاريخ الإسلامي، وكيفية معاملة الخلفاء للرعايا في البلاد.أن يتخلقوا بخلق القرآن:غرس الأخلاق الحميدة داخل نفوسهم، وتوجيههم لاكتساب خلق جديد كل يوم، والحفاظ عليه مثل (الإيثار- الصدق- الأمانة…)، وأن يطبقوا هذه الصفات مع بعضهم البعض بأن يؤثر الأخ أخاه عن نفسه، وهكذا وذكر أمثلة لهم من قصص الأنبياء، والسيرة النبوية، وقصص الصحابة.الاهتمام بمراجعة القرآن الكريم يوميا عند الاستيقاظ من النوم وقبل فعل أي شيء وجود جو عائلي هادئ داخل البيت ورؤية الحب بين الأب والأم، والمودة والرحمة التي بينهما، والاحترام المتبادل بين الاثنين.التحدث مع الأولاد بمنتهى الصراحة، وعدم نهر أحدهم حتى وإن قام بخطأ أمام الآخرين، وحثهم على التعامل مع غير المسلمين بخلق الإسلام حتى تكون دعوة للإسلام في هذه البلاد، وأن تذكريهم دائما أبدا بأنهم سفراء للدين هناك.وفقك الله إلى ما فيه الخير، وجعلكم خير مثال للإسلام والمسلمين في الغرب، ونحن دائما على الاستعداد للتواصل معكم، ولا تنسونا من دعائكم.