أول مدرسة

أول مدرسة "أون لاين" لتعليم الإسلام بالرومانية   تحت شعار "كيف نتعلم الإسلام" أطلق ثلاثة دعاة بمؤسسات إسلامية محلية في رومانيا مشروع مدرسة "أون لاين" على شبكة الإنترنت لتدريس العلوم الإسلامية باللغة الرومانية. وفي حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" قال كريم أنجين، رئيس جمعية المسلمين في رومانيا وأحد مؤسسي المدرسة: إن "هذه أول مدرسة أون لاين على شبكة الإنترنت، تتيح لشباب رومانيا المسلم فرصة دراسة العلوم الإسلامية من بيته وبلغته المحلية، بأسلوب منظم، ووفق منهج موضوع على مدار عامين كاملين".وأوضح أنجين أن ما دفعهم لاتخاذ هذه الخطوة سببان: الأول هو "افتقاد رومانيا لمدرسة أو جامعة إسلامية تتيح الفرصة للشباب المسلم والمسلمين الجدد دراسة العلوم الإسلامية بشكل معمق ومنهجي"، أما الثاني فهو "الحيز الجغرافي للأنشطة التعليمية؛ حيث تنحصر الدورات التعليمية الإسلامية في مناطق جغرافية محددة".طالع أيضا التليفزيون.. الوسيلة الدعوية رقم 1 في رومانيا! مسلمو رومانيا.. محاولة لتوطين الدعوة  وأضاف أنجين أنه نتيجة لذلك "لجأ كثير من هؤلاء الشباب إلى الإنترنت بحثا عن المواقع الإسلامية الأجنبية لتعلم تلك العلوم، الأمر الذي قد يعرضهم لمخاطر الأفكار المتشددة التي تحتويها بعض المواقع، بينما إطلاق هذا المشروع يتيح الفرصة لهؤلاء الشباب في أنحاء رومانيا، بل خارجها لتعلم الإسلام من خلال الصفحة الإلكترونية للمدرسة".واعتبر أنجين هذا المشروع "الأكبر والأوسع دعويا على الساحة الإسلامية برومانيا منذ سقوط النظام الشيوعي عام 1989".إضفاء صفة رسميةوفي سياق تأكيده أهمية هذه الخطوة قال باري نردين، رئيس "جمعية الشباب المسلمين في رومانيا"، خلال حديثه لـ"إسلام أون لاين.نت": إنها "توفر لشباب رومانيا مرجعية إسلامية علمية شرعية باللغة الرومانية، ووفق منهج إسلامي يلتزم بالوسطية، وتنقذه من مخاطر البحث العشوائي على الإنترنت لتعلم تلك العلوم".ودلل على كلامه بأن منهج المدرسة الجديدة "يساهم في بناء الشخصية الإسلامية المتكاملة للشباب، حتى تستطيع أداء دورها الدعوي بشكل سليم تجاه البيئة التي تعيش بها".ولفت "نردين" إلى حرصهم على إضفاء صفة رسمية على هذه المدرسة من خلال الحصول على اعتراف من قبل المؤسسات الإسلامية، والسعي للحصول على اعتراف من دار الإفتاء، وذلك حتى يكون بمقدور الخريجين القيام بدور الإمام في حال تغيبه أو عدم وجوده، خاصة أن هناك كثيرا من مناطق رومانيا تفتقد وجود أئمة، على حد قوله.نظام المدرسةووفقا لكل من "أنجين" و"نردين" الأستاذين بالمدرسة، فإن الدراسة بها تتم عبر صفحة خاصة تم إنشاؤها على موقع "جمعية المسلمين في رومانيا"، على الرابط التالي:ومدة الدراسة عامان، كل عام مقسم على ثلاثة فصول، مدة الفصل ثلاثة أشهر، ويدرس الطلاب خلاله ثلاث مواد، مع ثلاثة من الأساتذة المتخصصين، ويتضمن المنهج مواد تغطي القرآن الكريم أحكاما وتلاوة وحفظا، بالإضافة إلى علوم القرآن والحديث، والسيرة النبوية، والفقه، والثقافة الإسلامية.ويعتمد المنهج بدرجة أساسية على المحاضرات الصوتية، والتي تغطي نحو 60% من المنهج، بينما المحاضرات المكتوبة والمنشورة على موقع المدرسة تتضمن نحو 30%  من المنهج، وتم تخصيص الـ10% المتبقية من المنهج لأبحاث يتم توجيه الطلاب لكتابتها، وتتم مناقشتها معهم عبر الموقع الإلكتروني.ومواعيد الدراسة ثلاث مرات أسبوعيا، أيام الإثنين والأربعاء والجمعة، وتبدأ في تمام الساعة التاسعة مساء بتوقيت رومانيا؛ لضمان انتهاء جميع الطلاب من أعمالهم وتواجدهم أمام جهاز الكمبيوتر.وفي كل يوم يتم تدريس مادة واحدة فقط؛ حيث يقوم أحد الأساتذة بإلقاء محاضرة صوتية مدتها ساعة، ثم يفتح الباب لتلقي أسئلة الطلاب والرد عليها.ويدفع الطالب مصروفات رمزية مقابل الانتظام بهذه المدرسة مقدارها نحو 25 يورو في السنة، من باب إثبات جدية الطالب في الحضور والانتظام، كما يشترط نجاح الطالب في نهاية العام الأول للانتقال إلى العام الثاني.إقبال مبشروردا على سؤال عن مدى إقبال الطلاب على التسجيل، أوضح نردين أن "هناك إقبالا مبشرا، فقد كنا نستهدف البدء بفصل واحد فقط يضم نحو 20 طالبا، بينما عدد الذين اشتركوا حتى الآن نحو 30 طالبا أغلبهم فتيات".وألقى الضوء على فئة الطلاب موضحا أن "2 منهم من المسلمين المحليين (التتار والأتراك)، بينما باقي الطلاب الـ28 من المسلمين الجدد (الرومان) الذين اعتنقوا الإسلام خلال السنوات العشر الأخيرة"، مشيرا إلى أن من بينهم نحو 10 طلاب مقيمين خارج رومانيا، في كل من "أبو ظبي" وإسبانيا وإيطاليا واليابان.وحول عدد مسلمي رومانيا، أفاد نردين بأنه "لا توجد إحصائية دقيقة في هذا الشأن، غير أن التقديرات الرسمية تشير إلى أنهم ما بين 50 إلى 60 ألفا أي يمثلون 2% من عدد سكان البلد البالغ 22 مليون نسمة، بينما المصادر الإسلامية توصلهم إلى نحو 200 ألف نسمة"، مشيرا إلى أن التضارب في هذا الشأن يرجع إلى "عدم دخول تعداد المسلمين الجدد من الرومان الذين اعتنقوا الإسلام خلال العقدين الماضيين".