الحكومة اللبنانية تُعلن قريبًا جدًا وطاولة الحوار تعود بعد التشكيل

تيار الوطني: عون إختار أسماء وزرائه وهم من العيار الثقيل
الحكومة اللبنانية تُعلن قريبًا جدًا وطاولة الحوار تعود بعد التشكيل
كل شيء بات جاهزًا وما هي إلا ساعات ويتم الإعلان عن مراسيم ولادة الحكومة اللبنانية التي ستولد "قريبًا جدًا جدًا" كما أشار رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مؤكدًا في الوقت عينه إلتئام طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا بعد تشكيل الحكومة. سليمان الذي توقع أخذ الصورة التذكارية غدًا الثلاثاء، وذلك ردًا على تسريبات لأوساط قريبة من"الكتائب"و"القوات"دعت إلى التمهل أيامًا، قائلة "لقد انتظرنا عون والمعارضة 4 أشهر فلينتظرونا 4 أيام".
بالتزامن كشف مصدر في التيار الوطني الحر ان النائب ميشال عون انتهى من اختيار اسماء وزرائه وهي من "العيار الثقيل".
 
دعوة رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون للغداء اليوم في الرابية حيث سيسلم عون الرئيس المكلف أسماء وزراء "التيار الوطني الحر" في حكومة الإئتلاف، بعد أن كان قد طلب من الحريري مهلة يومين للتوصل إلى قرار بهذا الشأن.سليمان يؤكد انعقاد طاولة الحوار الوطني بعد تأليف الحكومةوفي المواقف، أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن الحكومة ستتشكل "قريبًا جدًا جدًا، وطاولة الحوار ستعقد في قصر بعبدا بعد تشكيلها، مشددًا في خلال تفقده شعبة كلية العلوم في عمشيت، على أنّ "موضوع اللامركزية سوف يكون من أول المشاريع التي ستُطرح بعد تأليف الحكومة". وقال: "على الرغم من عدم تشكيل الحكومة فالبلد بألف خير، وهذا من ديناميكية الشباب وطموحهم الذين استطاعوا على الرغم من كل شيء القول: صحيح هناك أزمة سياسية، ولكن لا مشكلة فلنعالج الأمر ديمقراطيًا". وأضاف: "الديناميكية الشبابية أعطت لبنان الكثير من الاشياء لم تكن منذ ثلاثين أو أربعين سنة، ويبقى علينا أن نُشكل حكومة تبني المؤسسات وتحدّثها وتصلحها وتقوم بالاصلاح لكي يكون كل ما قمنا به في السنة الماضية موجودًا لا بل نتقدم به الى الامام".وتابع سليمان: "نحن لا نختلف مع بعضنا البعض إذا تأخر الاستحقاق السياسي، فالحوار بين الاطراف السياسية أهم بكثير من تأليف الحكومة منذ شهرين أو ثلاثة، وأنا أعرف بالتفصيل كيف أصبح هناك ثقة بين الاطراف اللبنانيين الذين كانوا يتنازعون منذ ثلاثين واربعين سنة، لقد أصبحت الثقة كبيرة جدا بينهم وإن شاء الله تصبح هذه الاجواء رأسمالنا في الآداء الحكومي المقبل لأنه من المهم أن نتفق على ادارة البلد، إذ من دون ارادة وطنية مشتركة لا يمكننا القيام باعمال مهمة، لكن مع الارادة الوطنية نسطيع بلوغ المعايير واتخاذ القرارات لمصلحة لبنان وإيجاد سبل الحلول، ونستطيع رصد موقع لبنان بين الدول الذي تحقق".وأشار سليمان الى أن "على الرغم من كلام البعض الذي يطالب أن يكون الرئيس طرفًا بين الاطراف وأن يُصّعد الخطاب كما يفعل الافرقاء، فالرئيس يريد أن يفرض نهج الاعتدال والهدوء والتوازن، وهذا سيظهر بعد سنوات، وستتأكدون بأن النهج هو الاربح للبنان وهو الذي أعاد ثقة الدول به".التيار: عون إختار أسماء وزرائه وهم من العيار الثقيلوعن حقائب عون نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر قيادية في التيار "الوطني الحر" تاكيدها ان عون انتهى من اختيار اسماء الوزراء الذين سيمثلون التيار في الحكومة، وهو سيسلمها الى الحريري عندما يطلبها منه، كاشفة عن أن هذه الأسماء هي من "العيار الثقيل" فيما تردد ان رئيس جمعية الصناعيين فادي عبود سيكون وزير الصناعة.لا خلاف حول توزيع الحقائب بين القوات والكتائبإلى ذلك، أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن "لا خلاف حول توزيع الحقائب بين "القوات" و"الكتائب"، وقال: "عندما كانت تُعرض أي حقيبة على "التيار الوطني الحر" كان يُعرض علينا في المقابل حقيبة أخرى توازنها أهمية، وذلك طبقًا لنتائج الانتخابات". ورأى أن "هذه الحكومة ستكون أبعد من حكومة وحدة وطنية وأقرب الى تجمّع قوى داخل الحكومة".   عدوان، وفي حديث للـ"MTV"، قال ردًا على سؤال: "طريقة تشكيل الحكومة غير مشجعة، وأنا غير مطمئن في هذا المجال إذ يبدو وكأن الوزير يمتلك الوزارة التي سيشغلها". وحول البيان الوزاري، لفت عدوان الى أن "البيان الوزاري سيكون على صورة تشكيل الحكومة، وكل فريق سيعتبر أن وجهة نظره ربحت، وبالتالي البيان سيُعدّ على طريقة تدوير الزوايا".رعد: نأمل في ألا تكون هناك مشاكل حول البيان الوزاريفي المقابل، رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن "لبنان يحتاج الى حكومة وحدة وطنية تلمّ شمل اللبنانيين وخصوصا بعد أزمة انقسام حادة على خيارات متباينة"، آملاً أن "تكون انتاجية الحكومة المقبلة، التي استغرق تأليفها أكثر من أربعة اشهر، اكثر من الوقت الذي ضيعناه في تأليفها".رعد، وخلال ذكرى أسبوع مختار بلدة كفرملكي، تمنى ألا "تكون هناك مشاكل في إعداد البيان الوزاري وخصوصًا أن القوى جميعًا سلمت بالتوافقات المبدئية على مُجمل النقاط التي يمكن أن يتضمنها هذا البيان".وقال: "أصبحنا راشدين لكي نقرر شؤوننا ونحفظ مصالحنا وندفع المخاطر الجديّة التي تتهدد أرضنا ومستقبل أجيالنا، وليس هناك من خطر وجودي يتهدد لبنان بطوائفه ومناطقه واتجاهاته السياسية كلها غير الخطر الاسرائيلي، ونحن كنا ننبّه الى وجوب استجماع كل القوى والطاقات وتفعيلها من أجل مواجهة هذا الخطر المستمر الذي سيلاحقنا ما دام هناك كيان اسرائيلي يتمرّد على القانون الدولي".الحريري بات على "عتبة دمشق"في سياق مختلف لكن قريب نقلت صحيفة "السفير" عن اوساط اشارتها الى ان الحريري بات على عتبة العاصمة السورية، ان لم يكن قبل نهاية تشرين الثاني الجاري ففي النصف الاول من كانون الاول المقبل، بحيث يزورها كرئيس للحكومة في اطار زيارة بدعوة رسمية، وستكون لها مراسم استقبالية وبروتوكولية واحتفائية خاصة. ولكن يبقى موعد الزيارة مرهونًا بموعد إخراج الحكومة من عنق التمثيل المسيحي العالقة فيه.لقاء الحريري وساركوزي بعد تشكيل الحكومةالى ذلك أعلنت واعربت مصادر ديبلوماسية في بيروت، لصحيفة "النهار"، "عن املها في ان يدرك الافرقاء اللبنانيون "الشغف الدولي بإنهاء هذا التعثر الذي حمل في طياته تخوّفًا من عودة عدم الاستقرار السياسي واحتمال الخلل في الاستقرار السياسي"، مشيرة إلى "ان الاعلان عن تشكيل الحكومة شكّل ايضًا مطلبًا لسوريا قبل زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لباريس حيث سيعبّر مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن ارتياحهما الى انجاز هذا الاستحقاق".وأكّد المصدر "أن لقاء ساركوزي والاسد سيتطرق إلى الأوضاع العامة في لبنان في مرحلة ما بعد تأليف الحكومة"، داعية الأفرقاء السياسيين "الى ادراك مدى الاهتمام الدولي الكبير بالاستقرار السياسي والامني للبنان و"اعتباره البوصلة للاستقرار الاقليمي".وشددت المصادر "على اهمية انطلاقة الحكومة في شكل قوي، ليس فقط لمواجهة المتغيرات الاقليمية بل للتمكن ايضًا من معالجة الازمة الاقتصادية والمعيشية"، مشيرةً إلى "أن المعارضة لم تسهّل مهمة الحريري في تشكيل الحكومة".ولفتت المصادر "أن من فوائد تشكيل الحكومة اثبات عودة الحضور اللبناني الديبلوماسي العالمي بعد انتخاب لبنان عضوًا غير دائم لدى مجلس الامن لأن مندوب لبنان سيمثل المجموعة العربية تحديدًا في موضوع النزاع العربي- الاسرائيلي "، مؤكّدة "انه من اجل نجاح الحكومة يتوجب على فريق "الاقلية" من الوزراء ان يبادلوا الحريري بتسهيل مهمات الحكومة لان لهذا الفريق حقائب يجب على حامليها بذل الجهود المتعاونة لمعالجة قضية الكهرباء ووضع حد للغلاء".