النواب الأمريكي

النواب الأمريكي" يرفض تقرير غزة "المتحيز" ضد إسرائيل   مجلس النواب يعتبر تقرير جولدستون منحازنهائياواشنطن- قبيل تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء على مشروع قرار عربي يطالب برفع تقرير جولدستون، حول الجرائم التي ارتكبت في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، إلى مجلس الأمن، رفض مجلس النواب الأمريكي التقرير، واصفا إياه بأنه "متحيز ومتحامل على إسرائيل".وأقر البرلمانيون الأمريكيون بأغلبية 344 صوتا مقابل 36 قرارا يدعو "الرئيس باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى رفض -وبدون أي لبس- تقديم أي دعم أو أي بحث في المستقبل" للتقرير الذي وضعته لجنة تقصي الحقائق التي ترأسها القاضي اليهودي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون.وطالب النواب بضرورة شجب التقرير رسميا؛ لأنه "أظهر تحيزا وتحاملا على حليفة الولايات المتحدة إسرائيل"، وأكد الدعم الأمريكي لإسرائيل، معتبرا أن قرار جولدستون "نهائيا منحاز".وقال إستيني هوير زعيم الأغلبية في مجلس النواب: إن التقرير "يرسم صورة مشوشة"، وهو "غير متساو، وغير عادل، وغير صحيح".وبهذا القرار يدعم مجلس النواب موقف إدارة أوباما التي تعتبر أن التقرير من شأنه أن يؤثر سلبا على عملية السلام في الشرق الأوسط.ومن بين الذين صوتوا ضد قرار مجلس النواب النائب براين بايرد الذي قال: "ذهبت إلى غزة وقرأت تقرير جولدستون بأكمله، ودعوني أقول لكم إنه يقول بعض الأشياء التي، وإن كانت مكروهة، إلا أنها صحيحة ولا يجوز إخفاؤها".ويدين تقرير جولدستون إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانها على غزة الذي استمر 22 يوما متواصلة بين 27 ديسمبر و18 يناير الماضيين، وأسفر عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني وإصابة 5450 آخرين، كما يقول إن حركة المقاومة الإسلامية حماس "ربما" تكون قد تورطت في جرائم أيضا خلال نفس الفترة، ويمهل التقرير إسرائيل وحماس ستة أشهر لإجراء تحقيقات تتمتع بمصداقية وإلا واجهوا مقاضاة محتملة في لاهاي.ونفت إسرائيل وحماس ارتكاب أي جرائم حرب، وانتقدت إسرائيل التقرير بوصفه "متحيزا"، وقالت إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمؤلف من 47 دولة والذي أمر بإعداد التقرير "متحامل" على الدولة العبرية.ومن المقرر أن يناقش اجتماع خاص للجمعية العامة المؤلفة من 192 دولة اليوم الأربعاء تقرير جولدستون، ويجري تصويتا حول مشروع قرار وضعته المجموعة العربية في الأمم المتحدة ووزعته على أعضاء الجمعية العامة الإثنين 2-11-2009 يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بـ"تقديم التقرير إلى مجلس الأمن"؛ لكي يصبح أحد وثائقه الرسمية.وكانت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية قد ذكرت الثلاثاء 3-11-2009 أن بريطانيا وفرنسا أطلقتا مبادرة أوروبية تضم "خطوطا حمراء" لضمان الموافقة على أي مشروع قرار في الجمعية العامة بخصوص تقرير جولدستون، ويأتي في مقدمتها ألا ينص المشروع على تحويل التقرير لمجلس الأمن أو إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.