تحديات الجالية المغربية

تواجه الجالية المغربية المقيمة بالخارج عدة مشاكل تستفحل من سنة لأخرى، وتتمثل في غياب مؤسسات تربوية تدرس اللغة العربية والدين الإسلامي لأبناء المهاجرين، خصوصا المتواجدين منهم في المدن الصغرى بأوربا. وحتى في المدن الكبرى، فإن عدد الأساتذة قليل مقارنة بحجم التلاميذ. ويطالب المهاجرون المغاربة بتمكين المتقاعدين منهم من أوراق تخول لهم حق العلاج بالخارج وكذا إيجاد حل لمشكلة استيراد السيارات، فجميع الدول تمنح لمواطنيها حق استقدام السيارة والخروج بها في أي وقت، بينما في المغرب لا تتجاوز المدة القانونية للتنقل بالسيارة المرقمة بالخارج ستة أشهر، بعدها يتحتم على المهاجر إرجاع السيارة إلى موطنها الأصلي، تحت طائلة وضعها في المحجز وربما إحالة صاحبها إلى السجن، فبعض المهاجرين يتفاجئون عند دخولهم إلى طنجة أنه مسموح لهم بالدخول في حين يمنعون من إدخال السيارة.. فالمغرب يسمح للمهاجر بإدخال السيارة في شهر يوليوز وغشت ويمنع من إدخالها في شهر يناير… وأرجع مسؤول في فدرالية العمال والتجار المغاربة بالخارج استفحال مشاكل الجالية المغربية بالخارج، إلى "عدم دمقرطة المؤسسات الممثلة للجالية المغربية بالخارج".وفي هذا الصدد قال نائب رئيس فدرالية العمال والتجار المغاربة بالخارج" إن الجالية المغربية تفتقر إلى ممثلين حقيقيين في الوداديات، نظرا لإسناد التمثيلية إلى أناس غير أكفاء، حيث تم استقدام أناس غرباء تم تنصيبهم على رأس وداديات المهاجرين بالخارج، بعضهم لا يفقه شيئا عن مشاكل الجالية وآخرون لا علاقة لهم بقضايا الهجرة والمهاجرين، الشيء الذي جعل صوت المهاجر المغربي غير مسموعا".وأضاف الحسين تكانت في تصريح للجريدة، أنه رغم إحداث وزارة خاصة بشؤون المهاجرين وتشكيل المجلس الأعلى للجالية المغربية، فإن أوضاع الجالية لازالت على حالها، بسبب فشل المؤسسات المذكورة في القيام بأدوارها، خصوصا بعد تخلي أعضاء وداديات وجمعيات الجالية عن القيام بمهامهم التطوعية في مجال مساعدة وتوجيه المهاجرين.وطالب مسؤول فدرالية العمال والتجار المغاربة بالخارج، بإعمال الشفافية والنزاهة في اختيار ممثلي الجالية باعتماد انتخابات نزيهة تفرز ممثلين حقيقيين للمهاجرين بأوربا وغيرها من مناطق العالم، وتمكين الجالية من انتخاب ممثلين يدافعون عن مصالحها في البرلمان المغربي، ملتمسا من الحكومة أن تنظر إلى هذا المشكل بجدية، وتختار أناسا أكفاء وذو تجربة يستطيعون قيادة قاطرة الجالية بنجاح إلى الأمام.يشار أن عدد المهاجرين المغاربة بالخارج يصل إلى ثلاثة ملايين مواطن جلهم يتمركزون في دول أروبا الغربية خصوصا فرنسا، وتصل نسبة المستثمرين منهم في المغرب إلى 1.6 بالمائة، وأرجع متتبعون هذه النسبة الضعيفة إلى عدم اهتمام الحكومة بتوفير الظروف المناسبة للاستثمار لهؤلاء المهاجرين .