انهيار سور برلين كان حتميا

تحدث رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين لاول مرة في مقابلة تلفزيونية عن انهيار سور برلين وعن دوره في مواجهة حشد من المحتجين الالمان الغاضبين أثناء عمله كضابط في جهاز الاستخبارات السوفيتي (كي.جي.بي) في دريسدن.   وذكر فلاديمير كوندراتييف المذيع الذي أجرى مقابلة قناة (ان. تي.في) الروسية ان بوتين – وهو أقوى السياسيين الروس الى حد بعيد – وصف سور برلين بأنه شيء مصطنع وأن نهايته كانت "حدثا طبيعيا وعاديا".  ويقول بوتين في لقطات عرضت قبل بث المقابلة  "حدث ما كان لابد أن يحدث. أعتقد أن انقسام ألمانيا لم يكن له أي مستقبل على الاطلاق."وستبث قناة (ان.تي.في) المقابلة كاملة مساء الاحد.وقال كوندراتييف الذي كان يعمل لحساب التلفزيون السوفيتي في بون بألمانيا الغربية عام 1989 انه رغم عمل بوتين لحساب الاستخبارات في ألمانيا الشرقية لفترة وجيزة فانه "لا بوتين ولا كول ولا جورباتشوف — لم يكن أحد منهم يعلم أن السور سينهار في ذلك الوقت" مشيرا الى المستشار الالماني والرئيس السوفيتي في حينها.وأضاف المذيع "رئيس الوزراء بوتين لا يتذكر بالتفصيل كيف قضى (ذلك اليوم) خاصة وأن الوقت كان ليلا. كان الوقت متأخرا. كثيرون في الاتحاد السوفيتي بما فيهم جورباتشوف علموا (بانهيار السور) في الصباح." أما من يسعون الى تأكيد قصة مثيرة بأن بوتين هدد شخصيا متظاهرين في ألمانيا الشرقية بمسدس عندما أحاطوا مكتب الكي.جي.بي في دريسدن فسيخيب أملهم. وقال كوندراتييف "يمكنني القول بصدق ان بوتين أجاب على ذلك السؤال بتواضع شديد…انه لا يريد تضخيم دوره." وذكرت قناة روسيا اليوم التلفزيونية ان شاهد عيان على احداث الشغب في دريسدن في ديسمبر كانون الاول عام 1989 يدعى فولكر جيتز وصف في مقابلة قبل عدة سنوات كيف أن "ضابطا أشقر الشعر يمسك مسدسا في يده" قال للمحتجين ان المبنى أرض سوفيتية وهدد باطلاق الرصاص على من يدخله وأضاف جيتز حسب الموقع الالكتروني للقناة "علمنا فيما بعد أن هذا الضابط أصبح رئيسا لبلادكم." ولكن كوندراتييف شكك في هذه الرواية قائلا ان بوتين لم يشر الى مسدس في حديثه. وقال رئيس الوزراء الروسي فقط أنه خرج للتحدث الى المتظاهرين وأقنعهم بأن مكتبه جزء من منشأة عسكرية سوفيتية.